440

Macahid Tansis

معاهدة التنصيص

Tifaftire

محمد محيي الدين عبد الحميد

Daabacaha

عالم الكتب

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ويحكى أَن الْخُلَفَاء والملوك والوزراء راودوه كثيرا على الْإِسْلَام وأداروه بِكُل حِيلَة وتمنية جميلَة حَتَّى إِن السُّلْطَان بختيار عرض عَلَيْهِ الوزارة إِن أسلم فَلم يهده الله تَعَالَى لِلْإِسْلَامِ كَمَا هداه إِلَى محَاسِن الْكَلَام وَكَانَ يعاشر الْمُسلمين أحسن عشرَة ويخدم الأكابر أوقع خدمَة ويساعدهم على صِيَام شهر رَمَضَان ويحفظ الْقُرْآن الْكَرِيم حفظا يَدُور على طرف لِسَانه وَسن قلمه وَكَانَ فِي أَيَّام شبابه واقتباله أحسن حَالا وأرخى بالأمنه فِي أَيَّام استكماله وَفِي زمن اكتهاله أورى زندًا وأسعد جدا مِنْهُ حِين مَسّه الْكبر وَأخذ مِنْهُ الْهَرم فَفِي ذَلِك يَقُول من قصيدة فِي فنها فريدة كتب بهَا إِلَى الصاحب يشكو بثه وحزنه ويستمطر سَحَابَة وحزنه بعد أَن كَانَ يخاطبه بِالْكَاف وَلَا يرفعهُ عَن رُتْبَة الْأَكفاء
(عجبا لحظي إِذْ أرَاهُ مُصالحي ... عَصْرَ الشَّبَاب فِي المشيب مغاضبي)
(أمنَ الغَواني كانَ حَتَّى خانني ... شَيخا وكانَ لَدَى الشبيبَةِ صَاحِبي)
(أمَعَ التَضعضع مَلَّنِي متجنبًا ... وَمَعَ التَّرَعرع كَانَ غير مجانبي)
(يَا لَيْت صَبْوَته إلىَّ تأخَّرَت ... حَتَّى تكون ذخيرةً لعواقبي) // الْكَامِل //
وَكَانَ المهلبي لَا يرى الدُّنْيَا إِلَّا بِهِ ويحن إِلَى براعته وَتقدم قدمه ويصطنعه لنَفسِهِ ويستدعيه فِي أَوْقَات أنسه فَلَمَّا مَاتَ المهلبي وَأَبُو إِسْحَاق

2 / 62