فَإِن قَوْلهَا علم واف بِالْمَقْصُودِ وَهُوَ تَشْبِيه بِمَا هُوَ مَعْرُوف بالهداية لَكِنَّهَا أَتَت بالتتمة إيغالًا وَزِيَادَة للْمُبَالَغَة
وَقد ضمن عز الدّين الْموصِلِي عجز الْبَيْت فِي سامري اسْمه نجم فَقَالَ
(وسامريّ أعارَ البدرَ فضلَ سنَا ... سَمَّوْهُ نجمًا وذاكَ النجْمُ غَرَّارُ)
(تهتز قامَتهُ من تَحت عِمتهِ ... كَأَنَّهُ علم فِي رَأسه نَار) // الْبَسِيط //
والخنساء اسْمهَا تماضر بنت عَمْرو بن الْحَارِث بن الشريد يَنْتَهِي نَسَبهَا لمضر والخنساء لقب غلب عَلَيْهَا وفيهَا يَقُول دُرَيْد بن الصمَّة وَكَانَ خطبهَا فَردته وَكَانَ رَآهَا تهنأ بَعِيرًا
(حيُّوا تماضرَ وارْبَعُوا صحبي ... وقفُوا فإِنّ وقوفكم حسبي)
(أخُنَاسُ قد هامَ الفؤادُ بكم ... وأصابه تَبلٌ من الْحبّ)
(مَا إِنْ رأيتُ وَلَا سمعتُ بهِ ... كَالْيَوْمِ طالي أنيق جُرْبِ)
(متبذلًا تبدو مَحاسنهُ ... يضعُ الهناء مَوَاضِع النقب) // الْكَامِل //
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة وَمُحَمّد بن سَلام لما خطبهَا دُرَيْد بعثت خَادِمًا لَهَا وَقَالَت انظري إِلَيْهِ إِذا بَال فَإِن كَانَ بَوْله يخرق الأَرْض ويخد فِيهَا فَفِيهِ بَقِيَّة وَإِن كَانَ بَوْله يسيح على الأَرْض فَلَا بَقِيَّة فِيهِ فَرَجَعت إِلَيْهَا وأخبرتها أَن بَوْله ساح على وَجه الأَرْض فَقَالَت لَا بَقِيَّة فِي هَذَا وَأرْسلت إِلَيْهِ مَا كنت لأدع