292

Macahid Tansis

معاهدة التنصيص

Tifaftire

محمد محيي الدين عبد الحميد

Daabacaha

عالم الكتب

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Turki
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَقد فعل مثل هَذَا بِعَيْنِه حَمَّاد عجرد بقطرب حِين اتخذ مؤدبًا لبَعض ولد الْمهْدي وَكَانَ هُوَ يطْمع فِي ذَلِك فَلم يتم لَهُ لشهرته فِي النَّاس بِمَا قَالَه فِيهِ بشار فَلَمَّا تمكن قطرب فِي مَوْضِعه صَار حَمَّاد كالملقي على الرصد فَجعل يقوم وَيقْعد بقطرب فِي النَّاس ثمَّ أَخذ رقْعَة فَكتب فِيهَا
(قُلْ لِلإمام جزَاكَ اللهُ صَالِحَة ... لَا تَجْمَعِ الدهرَ بينَ السخل والذِّيبِ)
(السَخْلُ غِرٌّ وهمُّ الذئبِ فرْصته ... والذئبُ يعلمُ مَا فِي السخل من طيب) // الْبَسِيط //
فَلَمَّا قَرَأَ الْمهْدي هذَيْن الْبَيْتَيْنِ قَالَ انْظُرُوا لَا يكون هَذَا الْمُؤَدب لوطيًا ثمَّ قَالَ انفوه عَن الدَّار فَأخْرج عَنْهَا وَجِيء بمؤدب غَيره ووكل بولده تسعون خَادِمًا بنوابها يَحْفَظُونَهُ فَخرج قطرب هَارِبا مِمَّا شهر بِهِ إِلَى الكرج فَأَقَامَ هُنَالك إِلَى أَن مَاتَ
وَكَانَ بشار بلغه أَن حمادًا عليلٌ ثمَّ نعى إِلَيْهِ قبل مَوته فَقَالَ بشار
(لَو عَاشَ حَمّادٌ لَهْونَا بهِ ... لَكنهُ صارَ إِلَى النَّارِ) // السَّرِيع //
فَبلغ هَذَا الْبَيْت حمادًا قبل مَوته وَهُوَ فِي السِّيَاق فَقَالَ يرد عَلَيْهِ
(نُبئتُ بشارًا نعانِي وللموْتِ بِرَاني الخَالقُ البارِي ...)
(يَا لَيْتَني مِتُّ وَلم أهْجُهُ ... نَعمْ ولوْ صرتُ إِلَى النَّارِ)
(وأيُّ خِزْيٍ هُوَ أخْزَى من أَن ... يُقَال لي يَا سِبّ بشار) // السَّرِيع //
وَكَانَ حَمَّاد قد نزل بالأهواز على سليم بن سَالم فَأَقَامَ عِنْده مُدَّة مستترًا من

1 / 300