298

Mabsuut

المبسوط

Daabacaha

مطبعة السعادة

Goobta Daabacaadda

مصر

Gobollada
Uzbekistan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Seljuq
وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ وَالصَّفُّ الثَّانِي قُعُودٌ يَحْرُسُونَهُمْ فَإِذَا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ سَجَدَ الصَّفُّ الثَّانِي وَالصَّفُّ الْأَوَّلُ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ فَإِذَا رَفَعُوا رُءُوسَهُمْ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الثَّانِي فَصَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ أَيْضًا فَإِذَا قَعَدَ وَسَلَّمَ سَلَّمُوا مَعَهُ وَاسْتُدِلَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الزُّرَقِيِّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ بِعُسْفَانَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ» وَأَبُو يُوسُفَ يُجَوِّزُ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا ذَهَابٌ وَمَجِيءٌ وَعِنْدَنَا إذَا كَانَ الْعَدُوُّ فِي نَاحِيَةِ الْقِبْلَةِ فَإِنْ صَلَّوْا بِهَذِهِ الصِّفَةِ أَجْزَأَهُمْ وَإِنْ صَلَّوْا بِصِفَةِ الذَّهَابِ وَالْمَجِيءِ كَمَا بَيَّنَّا أَجْزَأَهُمْ لِأَنَّ ظَاهِرَ الْآيَةِ شَاهِدٌ لِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢].
وَقَالَ مَالِكٌ ﵁: يَجْعَلُ النَّاسَ طَائِفَتَيْنِ فَيُصَلِّي بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً وَطَائِفَةٌ تَقِفُ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ ثُمَّ يَنْتَظِرُ الْإِمَامُ حَتَّى تُصَلِّيَ الطَّائِفَةُ الْأُولَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ وَيُسَلِّمُونَ فَيَذْهَبُونَ إلَى الْعَدُوِّ وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ فَيُصَلِّي بِهِمْ الْإِمَامُ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيَقُومُونَ لِقَضَاءِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَهَكَذَا رَوَى صَالِحُ بْنُ خَوَّاتٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُ بِذِي قَرَدٍ» وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ حَدِيثَ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ فِي شَرْحِ الْآثَارِ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى صَلَاةَ الْخَوْفِ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ثَبَتَ جَالِسًا لِلطَّائِفَةِ الْأُخْرَى حَتَّى أَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ» وَبِهِ أَخَذَ الشَّافِعِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَيْضًا إلَّا أَنَّهُ يَقُولُ: لَا يُسَلِّمُ الْإِمَامُ حَتَّى تَقْضِي الطَّائِفَةُ الثَّانِيَةُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيُسَلِّمُونَ مَعَهُ وَقَالَ: كَمَا يَنْتَظِرُ فَرَاغَ الطَّائِفَةِ الْأُولَى مِنْ إتْمَامِ صَلَاتِهِمْ فَكَذَلِكَ يَفْعَلُ بِالطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ وَلَمْ نَأْخُذْ بِهَذَا لِأَنَّ فِيهِ فَرَاغَ الْمُؤْتَمِّ مِنْ صَلَاتِهِ قَبْلَ فَرَاغِ الْإِمَامِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ بِحَالٍ بِخِلَافِ الْمَشْيِ فَقَدْ وَرَدَ بِهِ الْأَثَرُ فِي حَقِّ مَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ مَعَ الْإِمَامِ فَجَوَّزْنَا ذَلِكَ فِي حَالَةِ الْخَوْفِ وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُولَى رَكْعَةً انْتَظَرَهُمْ حَتَّى أَتَمُّوا صَلَاتَهُمْ وَذَهَبُوا إلَى الْعَدُوِّ وَجَاءَتْ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَبَدَءُوا بِالرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالنَّبِيِّ ﵊ يَنْتَظِرُهُمْ ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ» وَلَمْ يَأْخُذْ بِهَذَا أَحَدٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّهُ حُكْمٌ كَانَ فِي الِابْتِدَاءِ أَنَّ الْمَسْبُوقَ يَبْدَأُ بِقَضَاءِ مَا فَاتَهُ ثُمَّ بِأَدَاءِ مَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ وَقَدْ ثَبَتَ انْتِسَاخُهُ وَرُوِيَ شَاذًّا «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ فَكَانَ لَهُ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَانِ» وَلَمْ نَأْخُذْ بِهَذَا لِأَنَّ فِي حَقِّ الطَّائِفَةِ الثَّانِيَةِ يَحْصُلُ اقْتِدَاءُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَأْوِيلُهُ

2 / 47