Mabda Wa Macad
المبدأ والمعاد
Tifaftire
قدمه وصححه : الأستاذ السيد جلال الدين الآشتياني
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
1422 - 1380ش
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
Mabda Wa Macad
Sadr al-Din al-Shirazi (d. 1050 / 1640)المبدأ والمعاد
Tifaftire
قدمه وصححه : الأستاذ السيد جلال الدين الآشتياني
Daabacaad
الثالثة
Sanadka Daabacaadda
1422 - 1380ش
ثم على سبيل التنزل عن هذا بقي أن ينظر إلى أن الدار الآخرة مع هذا الدار هل هما منتظمان في سلك واحد والمجموع عالم واحد وحينئذ يكون طلب المكان لهما صحيحا أو كل منهما عالم بتمامها مباين الجوهر والذات للأخرى غير منسلك معها في سلك واحد لا يجمعها دار واحدة لاستقلال كل منهما وتمامه فحينئذ طلب المكان له والنسبة إلى ما هو مباين الجوهر عنه غير صحيح.
وأنت تعلم أن الحق هو الثاني أولا ترى أن أهل هذا العالم متفقون على قولهم هذا العالم وذلك العالم جسما ورثه الناس من رؤساء النوع من أهل النبوة والحكمة والعصمة ولو كان المجموع عالما واحدا كان هذا القول باطلا. ولا يصح أن يقال هذا الإطلاق من قبيل قولهم عالم العناصر وعالم الأفلاك وعالم الحيوان وعالم الإنسان. لأن هذه أقوال مجازية على سبيل التشبيه وأما إطلاقه عليهما فليس من باب التشبيه بعالم آخر فإن الدنيا والآخرة لو لم يكونا عالمين تامين فلا يكون في الوجود عالم تام لأن المجموع ليس منتظما في سلك واحد إلا بأن يكون أحدهما باطن للآخر والآخر ظاهره وهذا كلام آخر فيه غموض فإذا لم يكونا مع مباينة كل منهما الآخر في الوجود مما يشتملهما عالم آخر فلا محالة كل منهما عالم تام كما أطلق القول عليه في ألسنة الشريعة إن لله سبحانه عالمين الدنيا والآخرة.
ومما يوضح القول بأن الآخرة ليست من جنس هذا العالم إن الآخرة نشأة باقية يتكلم فيه الإنسان مع الله وينظر إليه وهذه نشأة داثرة ذاتها بائدة أهلها هالكة ذووها لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم واختلاف اللوازم يدل على اختلاف الملزومات.
وأما مكالمة الأنبياء مع الله مخاطبة سيد الرسل معه تعالى ليلة المعراج فهي من ظهور سلطان الآخرة على قلوبهم.
ومما يدل على ذلك قوله تعالى: و ننشئكم في ما لا تعلمون فإنه صريح في أن النشأة الآخرة غير نشأة الدنياوية ولهذا
Bogga 566
Ku qor lambarka bogga inta u dhexeysa 1 - 525