572

Maathir

مآثر الإنافة في معالم الخلافة

Tifaftire

عبد الستار أحمد فراج

Daabacaha

مطبعة حكومة الكويت

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٩٨٥

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
Mamlukyo
على خلفاء السّلف من الإقاليم وجبى إِلَيْهِم من الْأَمْوَال الَّتِى لم يفز عُظَمَاء الْمُلُوك بِجُزْء من أَجْزَائِهَا وناهيك انهم فتحُوا عدَّة من الممالك الْعَظِيمَة الَّتِى كَانَت يضْرب بهَا الْمثل فِي عَظِيم قدرهَا وارتفاع شَأْن مُلُوكهَا من ممالك الشرق والغرب حَتَّى ذكر عُظَمَاء الْمُلُوك عِنْد بعض السّلف فَقَالَ إِنَّمَا الْملك الذى يَأْكُل الشّعير ويعس على رجلَيْهِ بِاللَّيْلِ مَاشِيا وَقد فتحت لَهُ مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا يُرِيد عمر بن الْخطاب رضى الله عَنهُ وَقد حكى أَنه رضى الله عَنهُ حِين أَتَى لفتح بَيت الْمُقَدّس كَانَ يخرج من مخلاة فرسه كسرا يابسة من خبز فيمسحها من التُّرَاب ويأكلها فَلَمَّا رَآهُ عُظَمَاء بَيت الْمُقَدّس قَالُوا لَا طَاقَة لنا بِهَذَا
وَلم يزل الْأَمر على ذَلِك إِلَى أَن سلم الْحسن رضى الله عَنهُ الْأَمر لمعاوية بن ابى سُفْيَان فَأخذ فِي إِظْهَار أبهة الْخلَافَة وترتيب أمورها على نظام الْملك لما فِي ذَلِك من إرهاب الْعَدو وإخافته وتزايد الْأَمر فِي ذَلِك حَتَّى اضمحل فِي جَانب الْخلَافَة سَائِر الممالك الْعَظِيمَة وانطوى فِي ضمنهَا ممالك الْمَشَارِق والمغارب وفاقت بأبهتها الأكاسرة والقياصرة

2 / 225