389

[ذكر الشريف الفاضل وأخيه ذي الشرفين]

قوله:

وفي الهرابة أيام لفاضلنا

وصنوه ذي المعالي خير منتصر

حط الصليحي حوليها بعسكره

سبعين ألفا وما فيها سوى قطر

وفي شهارة أيام تعقبها

قتل القرامطة الأشرار في أقر

رد المكرم مكسور الجناح وقد

وافى بجيش كعد الطبس منتشر

وحاصراه بصنعاء محاصرة

تعض منها بنان النادم الحصر

الفاضل هذا هو: القاسم بن جعفر بن القاسم بن علي العياني، وأخوه ذو الشرفين، متوفى في شهارة [محمد بن جعفر] كانا رجلي أهل البيت في زمانهما، كان الفاضل في درجة الإمامة، ولم يدع إلى نفسه؛ لأنه كان يعتقد أن عمه الحسين حي وأنه المنتظر.

وكان الفاضل قد بنى الهرابة في الظاهر من بلاد وادعة وحصنها، وأجرى إليها وشلا من موضع عندها، فسار إليه علي بن محمد الصليحي بجميع أهل اليمن وملوكها، فحاصره سبعين ليلة، وقاتل عليها قتالا شديدا، وقطع الماء عن السيد الفاضل وأصحابه حتى بلغت الشربة ألف دينار، وهلكت البهائم برمتها وبعض بني آدم عطشا.

Bogga 92