381

[3- الإمام أبو الرضى الكيسمي (ع)]

ومنهم: أبو الرضا الكيسمي الحسني، كان جامعا لشرائط الإمامة، مؤهلا للزعامة، دعا بعد الهادي الحقيني، فاستولى على جميع أقطار جيلان، وديلمان إلى حدود طبرستان، وكانت المملكة الجائرة إذ ذلك في ديلمان لآل حوى فنابذهم الإمام منابذة علوية حسينية حتى طال عليهم الأمد.

قال راوي أخباره: فحدث أنه -عليه السلام- ذات يوم كان جالسا في مسجد من مساجد جيلان فأراد بعض آل حوى الهجوم عليه، فبكى، وقال: اليوم أفقأ عينه، فهجم المسجد [عليه] بغتة بقضه وقضيضه، فوثب الإمام وأصحابه، فكان في أصحابه رجل يقرأ في (إصلاح المنطق) رماه الظالم بمزراق فاتقاه بالكتاب، ثم عطف على الظالم بالمزراق فضربه على عينه ففقأها بعزة الله وإعانته، كذا فرس للظالم على فقو عينه بأن دنا من جدار المسجد حتى توكأ ذباب المزراق بالجدار ونجا الإمام -عليه السلام- وأصحابه، وقصته في دعائه على الديك، وعلى ولده -عليه السلام- مشهورة.

ولم يعش بعد الحقيني إلا قليلا، ثم قبضه الله إليه.

Bogga 84