66

Maakhidh Cala Shurrah

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Baare

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

وقوله: (المتقارب) مُهَذَّبَةٌ حُلوَةٌ مُرَّةٌ ... حَقَرْنَا البِحَارَ بها والأسُودا قال: مهذبة لا عيب فيها؛ حلوة؛ لأن كل أحد يستحسنها ويعشقها، ومرة؛ لأن الوصول إليها صعب لبذل المال والمخاطرة بالنفس. ومثل قوله: حلوة مرة قول أبي تمام: (الطويل) هو المرْكَبُ المُدْني إلى كُلَّ سُؤدَدٍ ... وعَلْيَاَء إلا أنَّهُ المركَبُ الصَّعْبُ وأقول: أنه أراد بذلك حلوة للأولياء بالمنافع، مرة للأعداء بالمضار، وهذا من قول لبيد: (الرمل) مُمْقِرٌ مُرٌّ على أَعْدَائِهِ ... وعلى الأذْنَيْنَ حُلْوٌ كالعَسَلْ وقوله: (الطويل) وطَعْنٍ كأنَّ الطَّعْنَ لا طَعْنَ عِنْدَهُ ... وضَرْبٍ كَنَّ النَّارَ من حَرَّهِ بَرْدُ قال: الهاء في عنه تعود على طعن الأول من صفته. والطعن الثاني اسم كأن، وخبرها الجملة بعده، والعائد عليه منها محذوف للعلم به، فكأنه قال: وطعن كأن الطعن لا (طعن) منه أو به عنده.

1 / 72