264

Maakhidh Cala Shurrah

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي

Tifaftire

الدكتور عبد العزيز بن ناصر المانع

Daabacaha

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية

Lambarka Daabacaadda

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

الرياض

وقوله:
مِلْتُ إلى من يكَادُ بينكُمَا ... إن كُنتُمَا السَّائلَينِ يَنقَسِمُ
قال: خاطب صاحبه مخاطبة الأثنين؛ لأن من عادة الشعراء، أن يخاطبوا الاثنين نحو قول عبيد:
يَا خلِيلَيَّ اربَعَا واستَخبِرا المنزلَ ... الدارسَ من أهلِ الحِلاَلِ
وأنشد استشهادا على ذلك خمسة أبيات أولها: يا خليلي، ثم قال: ولما كانت هذه عادة لهم جارية، ومذهبا مألوفا، جاز أن يخاطب الواحد مخاطبة الاثنين، ويؤكد هذا عندك قول الشاعر:
فإنْ تَزجُراني يا ابن عَفَّانَ انزَجِرْ ... وإنْ تَترُكاني أحمِ لَحمًا مُوَضَّعَا
(وهذا التفسير على من روى: (ملت)، بفتح التاء والرواية المشهورة: (ملت) بتاء مضمونة).
فيقال له: أما مخاطبة الواحد خطاب الاثنين، فقد جاء عنهم كثيرا. من ذلك قول امرئ القيس:
قفَا نَبكِ من ذِكرَى حَبيبٍ وَمَنزِلِ. . . . . . . . . .

1 / 270