Luqtat Cajlan

Qannawji d. 1307 AH
30

Luqtat Cajlan

لقطة العجلان مما تمس إلى معرفته حاجة الإنسان

Daabacaha

دار الكتب العلمية-بيروت

Lambarka Daabacaadda

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٥-١٩٨٥

Goobta Daabacaadda

لبنان

ذكر ابْتِدَاء الدول والأمم وَالْكَلَام على الْمَلَاحِم والكشف عَن مُسَمّى الجفر أعلم أَن من خَواص النُّفُوس البشرية التشوف إِلَى عواقب أُمُوره وَعلم مَا يحدث لَهُم من حَيَاة وَمَوْت وَخير وَشر سِيمَا الْحَوَادِث الْعَامَّة كمعرفة مَا بَقِي من الدُّنْيَا وَمَعْرِفَة مدد الدول أَو تفاوتها والتطلع إِلَى هَذَا طبيعة الْبشر مجبولة عَلَيْهِ وَلذَلِك نجد الْكثير من النَّاس يتشوفون إِلَى الْوُقُوف على ذَلِك فِي الْمَنَام وَالْأَخْبَار من الْكُهَّان لمن قصدهم بِمثل ذَلِك من الْمُلُوك والسوقة مَعْرُوفَة وَلَقَد نجد فِي المدن صنفا من النَّاس ينتحلون المعاش من ذَلِك لعلمهم بحرص النَّاس عَلَيْهِ فيقفون لَهُم فِي الطرقات والدكاكين يتعرضون لنم يسألهم عَنهُ فتغدو عَلَيْهِم وَتَروح نسوان الْمَدِينَة وصبيانها وَكثير من ضعفاء الْعُقُول يستكشفون عواقب أَمرهم فِي الْكسْب والجاه والمعاش والمعاشرة والعداوة وأمثال ذَلِك مَا بَين خطّ فِي الرمل ويسمونه المنجم وطرق الْحَصَى والحبوب ويسمونه الحاسب ونظرا فِي المرايا والمياه ويسمونه ضَارب المندل وَهُوَ من الْمُنْكَرَات الفاشية فِي الْأَمْصَار لما تقرر فِي الشَّرِيعَة من ذمّ ذَلِك وَأَن الْبشر محجوبون عَن الْغَيْب إِلَّا من أطلعه الله عَلَيْهِ من عِنْده فِي نوم أَو ولَايَة وَأكْثر مَا بعتني بذلك ويتطلع إِلَيْهِ الْأُمَرَاء والملوك فِي آماد دولهم وَلذَلِك انصرفت الْعِنَايَة من أهل الْعلم إِلَيْهِ وكل أمة من الْأُمَم يُوجد

1 / 32