83

Lubab Fi Culum Kitab

اللباب في علوم الكتاب

Tifaftire

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

Daabacaha

دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان

Lambarka Daabacaadda

الأولى، 1419 هـ -1998م

وقال مجاهد - رضي الله عنه - " فاتحة الكتاب أنزلت بالمدينة ".

قال الحسين بن الفضل: لكل عالم هفوة " وهذه نادرة من مجاهد؛ لأنه تفرد بها، والعلماء على خلافه.

وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم وبجل ومجد وعظم وفخم أنها أول ما نزل من القرآن وأنها السبع المثاني، [وسورة الحجر مكية] بلا خلاف، ولا يمكن القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان ب " مكة " بضع عشرة سنة بلا فاتحة الكتاب.

قال بعضهم: ويمكن الجمع بين القولين بأنها نزلت مرتين: مرة ب " مكة "، ومرة ب " المدينة ".

ولها أسماء كثيرة، وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى:

فالأول: " فاتحة الكتاب " سميت بذلك؛ لأنه يفتتح بها في المصاحف والتعليم، والقراءة في الصلاة. وقيل: لأنها أول سورة نزلت من السماء.

الثاني: سورة الحمد؛ لأن أولها لفظ الحمد.

الثالث: " أم القرآن " قيل: لأن أم الشيء أصله، ويقال لمكة: أم القرى: لأنها أصل البلاد، دحيت الأرض من تحتها.

وقال الثعلبي: سمعت أبا القاسم بن حبيب قال: سمعت أبا بكر القفال قال: سمعت أبا بكر بن دريد يقول: " الأم في كلام العرب الراية التي ينصبها العسكر ".

Bogga 160