476

Lubab Adab

لباب الآداب

Tifaftire

أحمد محمد شاكر

Daabacaha

مكتبة السنة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

الجائر خير من ذي الجاه المعروف عنده، والعقم خير من الولد الأحمق.
عض رجل سفيه رأس ذيوجانس، ثم انهزم، فعدا تلاميذه في طلبه فأعجزهم، فانصرفوا مغضبين، فلما سكنوا قال لهم: ما دعاكم إلى طلب الهارب؟
قالوا: لنقتص لك منه «١»، قال: أرأيتم لو أن بغلًا رمحني لكنتم «٢» رامحيه؟! قالوا: لا «٣»، قال: ولو أن كلبًا عضني لكنتم عاضيه؟!! قالوا: لا، قال: فهذا بمنزلتهما، فدعوا أخلاق البهائم والتشبه بفعلها، واعمروا الحكمة بالوقار، وأطفئوا نار الغيظ بالكظم، واغلبوا الإساءة بالإحسان، واستبدلوا بطلب الثأر العفو-: إن أردتم استكمال الحكمة بالقول والفعل.
وقال ثاليس «٤»: الأشراف الأغنياء الأنفس.
وقال ذنون «٥» المشاء: إن الجد لم يهب المال للأغنياء، بل أقرضهم إياها «٦» .
وقال أفلاطن الفيلسوف- وسئل: أي حين لا تفسد الفلسفة؟! قال-:
لا تترقب ما لم يأتِ ولا تأسَ على ما فات «٧» .
وقال فيلس الأثيني «٨»: كما أن البحر يكون هادثا إذا لم تموجه الرياح،

1 / 446