421

Lubab Adab

لباب الآداب

Tifaftire

أحمد محمد شاكر

Daabacaha

مكتبة السنة

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Goobta Daabacaadda

القاهرة

العاص بن وائل، وإنك قد جعلت عمروا وزيادًا شعارك دون دثارك، ونفسك التي بين جنبيك، ثم لم ترض لابن عبيد حتى نسبته إلى أبيك، عضيهة لأبيك «١»، وإزراء ببنيك، مع ما في ذلك من السخط لربك، والمخالفة لنبيك ﷺ، إذ قضى: أن الولد للفراش وللعاهر الحجر، فقضيت الولد للعاهر وللفراش الحجر، فرفعت أمرًا كان حقيرًا، وشهرت أمرًا كان خاملًا صغيرًا، تريد أن تدخله على حرمك ونسائك، ثم أنشأ يقول:
أترضى يا معاوية بن حربٍ ... بأن تعطي حراثمك العبيدا
كأني والذي أصبحت عبدًا ... له بالقوم قد شكروا يزيدا
فإن ترجع فقد لقيت رشدا ... وإن تجمع فلم تطع الرشيدَ «٢»
فأما عمرو بن العاص فقد الزمت نفسك الحاجة إليه، وألزم نفسه الغناء عنك، وايم الله لنحن أنصح جيوبًا وأوجب حقًّا وأمسّ رحمًا، وما من أمرٍ يبلغه عمرٌو فنعجز عنه لتقصيرٍ بنا ولا وهنٍ منّا، لكنك رفعت المرء فوق قدره، حتى طمح بفخره، وزخر ببحره، فصار كأنه شيءٌ وليس بشيءٍ، وإنّ مثلنا ومثلك كما قال الأوّل «٣»:
مِنَ النّاسِ مَنْ يصلُ الأبعدينَ ... ويشقَى بهِ الأقربُ الأقربُ
قال: ثم إنّ مروان أدركه تذمّم «٤» من تخلفه عن القوم، فلحق بهم عند انقضاء

1 / 391