ليس مولاك الذي يأبى الندى ... وإذا ما هُزَّ للنصر خذلْ
إنما مولاك من ترمي به ... من ترامي حين يشتد الوهلْ
والذي إن خضت يومًا غمرةً ... خاضها إن ناكلٌ عنك نكل
خذلوني أن أُلمَّت عثرةٌ ... واتقوني بمعاذير العللْ «١»
وقال عبد الله بن المعتز «٢»:
يا نازحًا أُحرجت من ذكره ... قد ذاق قلبي منك ما خافا «٣»
فابخل بإخوانك واستبقهم ... لا تنفق الإخوان إسرافا
وقال عمران بن عصام العنزي «٤»:
ولم أرَ مثل الحلم خير مغبةٍ ... ولا مثل عقبى الطيش والجهل والظلمِ
جهلتم فلم نحلم وكنا وأنتم ... حقيقين أن نلقى العشيرة بالحلم «٥»
فإذ لم يكن حلمٌ وفالت عقولنا ... جميعًا فما هذا التهدد بالهضمِ؟!
فكفوا وداووا ما مضى بحلومكم ... فذلك أدنى للتكرم والحزمِ
وقال أبو العباس الأعمى، وهو السائب بن فروخ مولى لبنى جذيمة «٦»: