Lubab
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[324]
الثاني: في الشهادة على الشهادة:
وهي جائزة في جميع الحقوق إذا قال له اشهد على شهادتي أو رآه يشهد بها عند الحاكم، وقال محمد: لا يشهد وإن رآها يؤديها حتى يقول له: اشهد على شهادتي، وإنما يشهد على شهادته لعذر كمرض أو موت أو لغيبة بمكان لا يلزمه الأداء.
الثالث: في ثبات المواطن التي تثبت بالسماع:
والعمل بشهادة السماع جائز الضرورة في مواطن محصورة وصفتها أن يقولوا: سمعنا سماعا فاشيا من أهل العدل وغيرهم والمواطن المشار إليها سبعة وعشرون ذكر منها ابن رشد إحدى وعشرين وزاد ولده ستة، وقد نظمها في هذه الأبيات:
أيا سائلي عما ينفذ حكمه = ويثبت سمعا دون علم بأصله
ففي العزل والتجريح والكفر بعده = وفي سفه أو ضد ذلك كله
وفي البيع والأحباس والصدقات = والرضاع وخلع النكاح وحله
وفي قسمة أو نسبة وولاية = وموت وحمل والمضر بأهله
فدونكها عشرين من بعد واحد = تدل على حفظ الفقيه ونبله
وقال ولده رحمه الله متمما لها:
ومنها الهبات والوصية فاعلمن = وملك قديم قد يظن بمثله
ومنها ولادات ومنها حرابة = ومنها الإباق فليضم لشكله
أبي نظم العشرين من بعد واحد = وأتبعتها ستا تماما لفعله
الرابع: تعارض البينتين:
وإذا تعارضت البينات وأمكن الجمع بينهما جمع وإن لم يمكن صير إلى الترجيح وهو من أربعة أوجه:
الأول: زيادة العدالة بخلاف زيادة العدد على الرواية المشهورة.
الثاني: قوة الحجة، قال أشهب: يقدم الشاهدان على الشاهد واليمين وعلى الشاهد والمرأتين إذا استووا في العدالة، وقال ابن القاسم: لا يقدمان، قال: ولو كان أعدل من كل واحد منهما لحكم بشهادته مع اليمين وقد على الشاهدين.
الثالث: اليد فتقدم بينة الداخل على بينة الخارج عند التكافئ مع يمينه على الرواية المشهورة، ولو رجحت بينة الخارج لقدمت مع يمينه على خلاف، وذهب
[324]
***
Bogga 320