Lubab
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
[264]
كتاب المساقاة
حقيقتها: إعطاء الحائط لمن يعمل فيه بجزء معلوم من ثمرته.
حكمها: الجواز ابتداء واللزوم إذا وقعت.
حكمة مشروعيتها: دفع الحاجة.
أركانها: أربعة: الصيغة، والعاقد، والمعقود عليه، والمعقود به.
الأول: الصيغة: قال ابن رشد: هي أصل في نفسها، فلا تنعقد إلا بلفظ المساقاة على مذهب ابن القاسم، ولا تجوز إلى أجل مجهول.
الثاني: العاقد: ويتناول المالك والعامل ويشترط في المالك أن يكون أهلا للتصرف ويساقي الوصي عن محجوره، والسيد عن عبده، والمأذون بعقدها لنفسه، ويساقي المريض وإن حابى، فمحاباته في الثلث، ولغرماء المفلس رد مساقاته وما عقده قبل الفلس ماض.
الثالث: المعقود عليه: وهو العمل الذي يصلح الثمار والرجوع فيه إلى العرف.
وما تنشأ عنه الثمار يشترط فيه ثلاثة شروط:
الأول: أن يكون مما لا يخلف، فلا يجوز في الموز والقصب والبقل بخلاف النخل والشجر، وفي جواز مساقاة الريحان وقصب السكر قولان بناء على أنه كالبقل المخلف أم لا، وعلى الجواز فيجوز في الجزة الأولى دون الثانية، وقيل: القياس الجواز فيهما.
الثاني: أن تكون الأصول خلية عن الثمرة، أو تكون فيها ثمرة لم يبد صلاحها، فلا يجوز في الثمار بعد الزهو ولا في الباذنجان والمقاثي بعد بدو صلاحها، وإن بدا صلاح بعضها وفي الحائط ثمار كثيرة مختلفة يحل بعضها دون بعض، وكان الذي أزهى أقل ما في الحائط جاز.
الثالث: يختص بالزرع والمقاثي وما عدا الرسوم وهو أن يعمر به عليه على الأشهر وأن يخرج من الأرض. وقال ابن نافع: تجوز مساقاته وإن لم يعمره. وقال ابن العطار: يجوز في الياسمين والورد، وإن لم يعمر بخلاف المقاثي والزرع وإذا كان في
[264]
***
Bogga 260