223

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Noocyada

[228]

اليتيم قدم القاضي من يقاسم عن اليتيم، فإذا قاسمه المقدم رده إليه لينظر فيه. ولو كان معهما أمين فقسم الوصي وجعل سهمه مع سهم اليتيم مشاعا، فقال ابن أبي زيد: ذلك جائز على المراضاة دون سهم. وقال غيره: يفسخ، وإن كان سدادا، ولو كان مع الأصاغر أكابر، فقال في المدونة: أحب إلي أن يدفع إلى القاضي، فإن لم يفعل وقاسم الأكابر على وجه الاجتهاد جاز، وفي قسمة الأصاغر إذا لم يكن معهم كبير ثلاثة: الجواز لسحنون، والمنع هو ظاهر المدونة، قال فيها: ولا يقسم الوصي على الأصاغر حتى يرفع ذلك إلى الإمام فيقسم بينهم إن رآه نظرا، والكراهة ابتداء فإن وقع مضى، قاله مالك أيضا، ويقسم الوصي بالقرعة، وفي قسمته عليهم بالمراضاة قولان، وفي قسمة الكافل قولان المنع في المدونة، وروي الجواز، وقاله ابن القاسم في كافل اللقيط.

الثالث: المقسوم:

والمتملكات أربعة أجناس: العقار، والحيوان، والعروض، والمثليات.

العقار: أنواع منها الدور وما كان منها متقاربا في النفاق والمواضع والتشاح جمع، ولو أبى بعض الشركاء من الجمع وطلب أن يقسم كل صنف وحده، وقال غيره: بل يجمع، فالقول قول من دعا إلى الجمع، وإذا كان فيها ما يقع فيه التشاح لم يجمع، وقسمت كل دار وحدها، ولو كان في الدور الجديد والقديم قسم الجديد بانفراده والقديم بانفراده، فلو اقتسما دارا علوا وسفلا جاز بالتراضي، وفي القرعة قولان، ويقوم سقف السفل مع السفل، وما فسد منه فإصلاحه على صاحب السفل، وما فسد لأجل تصرف أصحاب العلو فإصلاحه عليه، ويقوم سقف السطح مع بيوت صاحب العلو ولا مرفق صاحب السفل في السطح. ابن القاسم: ولصاحب العلو أن يرتفق بساحة صاحب السفل. قال اللخمي: تلك عادتهم والعادة اليوم أن صاحب السفل يختص بالراحة، وعلى ذلك يقع القسم. ومنها الأرضون. قال ابن القاسم: لا تجمع حتى تتقارب في الأماكن والنفاق. وقال أشهب: إن كانت في نمط واحد جمعت، وإن كان بعضها أكرم، وكذلك قال في الدور، ووافقه سحنون فيها وخالفه في الدور، وقال فيها بقول ابن القاسم. ومنها البئر ولا تصح قسمتها ولا المقاواة فيها، وكذلك الماجل إلا أن يكون واسعا بحيث إذا ضربا بينهما حائطا صار

[228]

***

Bogga 224