Lubab
لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب
Noocyada
[225]
ولو غاب المبتاع قبل أن يدفع الثمن ولم يقبض الدار، فللشفيع أن يدفعه للبائع ويأخذ الدار وعهدته على المبتاع.
الثالث: في العيب والاستحقاق:
وإذا وقع البيع بمعين فوجد به عيب أو استحق بعد أن شفع بقيمته، فالشفعة ماضية، ويرجع البائع على المبتاع بقيمة الشقص كانت أكثر مما أخذ المبتاع من الشفيع أو أقل، ثم لا تراجع بين المبتاع والشفيع، قاله ابن القاسم، وأشهب، وأصبغ. وقال عبد الملك: ينتقض ما بين الشفيع والمشتري كما انتقض ما بين البائع وبينه، فإن شاء أخذ بما حصل عند البائع، وإن شاء ترك، فإن كانت قيمة الشقص أكثر أخذ بها إن شاء، وإن كانت أقل رجع الشفيع بما بقي، وقاله سحنون.
الفصل الرابع: في التنازع:
وإذا قال البائع: بعت بمائتين ، وقال المبتاع: بمائة، والشقص قائم، تحالفا وتفاسخا وسقطت الشفعة، فإن نكل البائع أخذه المبتاع بمائة وبها يأخذ الشفيع، وإن نكل المبتاع وحلف البائع أخذ مائتين وبها يأخذ الشفيع عند أصبغ وابن عبد الحكم. وقال أشهب: بل يأخذه بمائة، وإذا ادعى الشفيع أن الثمن أقل ولم تقم لواحد منهما بينة وأتيا معا بما يشبه، فالقول قول المشتري مع يمينه إن ادعى الشفيع المعرفة، واختلف إذا اتهمه هل يحلف أو لا؟ قولان، وإن أتيا معا بما لا يشبه حلفا وردا إلى الوسط مما يشبه فيأخذه أو يترك، فإن حلف أحدهما ونكل الآخر أخذ بما حلف عليه الحالف، وإن أتى المبتاع بما لا يشبه وأتى الشفيع بما يشبه حلف وأخذ بما قال. قال مالك: إلا أن يكون مثل هذه الملوك يرغب في الدار تجاوره، فيكون القول قول المشتري، يريد إذا أتى بما يشبه أن يزيد فيها.
[225]
***
Bogga 221