218

Lubab

لباب اللباب في بيان ما تضمنته أبواب الكتاب من الأركان والشروط والموانع والأسباب

Noocyada

[223]

من الثمن إن اشتراها وهي مأبورة أو مزهية أو يابسة، وإن اشتراها وهي غير مأبورة أو ليس بها حينئذ ثمرة فهي غلة للمبتاع. ومنه الزرع ولا شفعة فيه إن بيع مفردا، إذ لا يباع إلا بعد اليبس، وإن بيع مع الأرض، ثم استحق رجل نصف ذلك وهو يومئذ كامن أو ورق وهو أخضر، فقال ابن القاسم: لا شفعة له في الزرع. وقال أشهب: فيه الشفعة مع الأرض. وقال أيضا: يشفع في الأرض دون الزرع.

الركن الثالث: المأخوذ منه:

وهو من تجدد ملكه اللازم بمعاوضة حسبما قدمناه.

الرابع: المأخوذ به:

وهو ما دفعه المبتاع للبائع وما غرمه هو على الشقص على ما سيأتي إن شاء الله تعالى. ثم المدفوع ثلاثة: مثلي، ومتقوم، وما ليس بواحد منهما، وإذا وقع الشراء بمثلي المثل بأن يكون عنبرا يتعذر وجوده فعليه قيمته، ثم إن كان مؤجلا أو أخذه من دين مؤجل، فأربعة في المدونة، يأخذ بالمثل فيهما، وقيل: بقيمة ذلك. وقال ابن الماجشون وسحنون: إن كان الشراء بثمن مؤجل أخذ بمثله، وإن أخذه من دينه أخذه بالقيمة. وقال أشهب: إن أخذه عما في الذمة، وكان أخذ بمثله وإن كان عرضا فبقيمته. قال ابن المواز: وهو غلط، وعلى القول الثالث فتقوم تلك الدراهم بعرض يدفعه نقدا، وكذلك إن لم يأخذ حتى حل الأجل. قال ابن الماجشون: وقال سحنون: يقوم الدين بعرض، ثم يقوم بدراهم، وبها يأخذ، وإذا تراخى قيام الشفيع حتى حل الأجل، ففي تأخير الشفيع إلى مثل ذلك الأجل أو يؤخذ بالمال حالا قولان لابن الماجشون وأصبغ، والأول قول مالك، ثم حيث قلنا: يؤخر، فذلك إذا كان ثقة أو أتى بحميل ثقة، فإن عجز عن ذلك قطع القاضي شفعته.

المتقوم: والقضاء أن الشفيع إنما يأخذ بقيمته، وإذا أخذه بدراهم جزافا شفع بقيمتها، وقيل: تبطل الشفعة. قال اللخمي: ولو أخذه بمثلي جزافا أخذ بقيمته، يريد يوم الشراء، فلو انعقد البيع بدنانير وأخذ عنها عرضا أو أخذ بعرض فنقد عينا، فقال عبد الملك: يأخذ بما خلص للبائع، واستحب محمد أن يأخذ بما عقد عليه. وقال سحنون: إن عقد بعين فأخذ عرضا فقيمة العرض وما ليس بمثلي ولا بمقوم كالنكاح والخلع ودم العمد، فيشفع بقيمة الشقص، وقيل: يأخذ في المهر بصداق المثل.

[223]

***

Bogga 219