36

Lisan al-Carab

لسان العرب

Daabacaha

دار صادر

Lambarka Daabacaadda

الثالثة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٤ هـ

Goobta Daabacaadda

بيروت

قَتْلِي كَانَ الإِثْمُ بِكَ لَا بِي. قَالَ الأَخفش: وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ* : رَجَعُوا بِهِ أَي صارَ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ أَبو إِسحاق فِي قَوْلِهِ تعالى فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ ، قَالَ: بَاؤُوا فِي اللُّغَةِ: احْتَمَلُوا، يُقَالُ: قَدْ بُؤْتُ بِهَذَا الذَّنْب أَي احْتَمَلْتُه. وقيل: باؤُ بِغَضَبٍ* أَي بإثْم اسْتَحَقُّوا بِهِ النارَ عَلَى إثْمٍ اسْتَحَقُّوا بِهِ النارَ أَيضًا. قَالَ الأَصمعي: باءَ بإثْمِه، فَهُوَ يَبُوءُ بِهِ بَوْءًا: إِذَا أَقَرّ بِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَبُوءُ بِنعْمَتِك عليَّ، وأَبُوءُ بِذَنْبِي أَي أَلتزِمُ وأَرْجِع وأُقِرُّ. وأَصل البَواءِ اللزومُ. وَفِي الْحَدِيثِ: فَقَدْ باءَ بِهِ أَحدُهما أَي التزَمَه ورجَع بِهِ. وَفِي حَدِيثِ وائلِ بْنِ حُجْر: إنْ عَفَوتَ عَنْهُ يَبُوءُ بإثْمِه وإثْم صاحِبِه أَي كانَ عَلَيْهِ عُقُوبةُ ذَنْبِه وعُقوبةُ قَتْلِ صاحِبِه، فأَضافَ الإِثْمَ إِلَى صَاحِبِهِ لأَن قَتلَه سَبَب لإِثْمه؛ وَفِي رِوَايَةٍ: إنْ قَتَلَه كَانَ مِثْلَه أَي فِي حُكم البَواءِ وَصَارَا مُتَساوِيَيْن لَا فَضْلَ للمُقْتَصِّ إِذَا اسْتوْفَى حَقَّه عَلَى المُقْتَصِّ مِنْهُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: بُؤْ للأَمِيرِ بذَنْبِك، أَي اعْتَرِفْ بِهِ. وباءَ بدَمِ فُلَانٍ وبحَقِّه: أَقَرَّ، وَذَا يَكُونُ أَبدًا بِمَا عليهِ لَا لَه. قَالَ لَبِيدٌ: أَنْكَرْت باطِلَها، وبُؤْت بحَقِّها ... عِنْدِي، وَلَمْ تَفْخَرْ عَلَيَّ كِرامُها وأَبَأْتُه: قَرَّرْتُه وباءَ دَمُه بِدَمِه بَوْءًا وبَواءً: عَدَلَه. وباءَ فُلانٌ بِفُلانٍ بَواءً، مَمْدُودٌ، وأَباءَه وباوَأَه: إِذَا قُتِل بِهِ وَصَارَ دَمُه بِدَمِه. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبير: قَضَى اللهُ أَنَّ النَّفْسَ بالنَّفْسِ بَيْنَنا، ... ولمَ نكُ نَرْضَى أَنْ نُباوِئَكُمْ قَبْلُ والبَواء: السَّواء. وفُلانٌ بَواءُ فُلانٍ: أَي كُفْؤُهُ إِنْ قُتِلَ بِهِ، وَكَذَلِكَ الاثنانِ والجَمِيعُ. وباءَه: قَتَلَه بِهِ «٢» أَبو بَكْرٍ، البَواء: التَّكافُؤ، يُقَالُ: مَا فُلانٌ ببَواءٍ لفُلانٍ: أَي مَا هُوَ بكُفْءٍ لَهُ. وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ يُقَالُ: الْقَوْمُ بُواءٌ: أَي سَواءٌ. وَيُقَالُ: القومُ عَلَى بَواءٍ. وقُسِمَ الْمَالُ بَيْنَهُمْ عَلَى بَواءٍ: أَي عَلَى سواءٍ. وأَبَأْتُ فُلانًا بفُلانٍ: قَتَلْتُه بِهِ. وَيُقَالُ: هُمْ بَواءٌ فِي هَذَا الأَمر: أَي أَكْفاءٌ نُظَراء، وَيُقَالُ: دمُ فُلَانٍ بَواءٌ لدَم فُلان: إذا كان كُفْ ءًا لَهُ. قَالَتْ لَيْلى الأَخْيلية فِي مَقْتَلِ تَوْبةَ بْنِ الحُمَيِّر: فإنْ تَكُنِ القَتْلى بَواءً، فإنَّكُمْ ... فَتىً مَا قَتَلْتُم، آلَ عَوْفِ بنِ عامِرِ وأَبَأْتُ القاتِلَ بالقَتِيل واسْتَبَأْتُه أَيضًا: إِذَا قَتَلْته بِهِ. واسْتَبَأْتُ الحَكَمَ واسْتَبَأْتُ بِهِ كِلَاهُمَا: اسْتَقَدْته. وتَباوَأَ القَتِيلانِ: تَعادَلا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ بَيْنَ حَيَّيْنِ مِنَ العَربِ قتالٌ، وَكَانَ لأَحَدِ الحَيَّينِ طَوْلٌ عَلَى الآخَر، فَقَالُوا لَا نَرْضَى حَتَّى يُقْتَل بالعَبْدِ مِنَّا الحُرُّ مِنْهُمْ وبالمرأَةِ الرجلُ، فأَمَرهم النبيُّ ﷺ أَن يَتَباءَوْا. قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هَكَذَا رُوِيَ لَنَا بِوَزْنِ يَتَباعَوْا، قَالَ: وَالصَّوَابُ عِنْدَنَا أَن يَتَباوَءُوا بِوَزْنِ يَتباوَعُوا عَلَى مِثَالِ يَتَقاوَلوا، مِنَ البَواءِ وَهِيَ المُساواةُ، يُقَالُ: باوَأْتُ بَيْنَ القَتْلى: أَي ساوَيْتُ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّي: يَجُوزُ أَن يَكُونَ يتَباءَوْا عَلَى الْقَلْبِ، كَمَا قَالُوا جاءَاني، وَالْقِيَاسُ جايَأَني فِي المُفاعَلة مِنْ جاءَني وجِئْتُه؛ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ وَقِيلَ: يَتَباءَوْا صحيحٌ. يُقَالُ: باءَ بِهِ إذا كان كُفْ ءًا لَهُ، وَهُمْ بَواءٌ أَي أَكْفاءٌ

(٢). قوله [وباءَه قتله به] كذا في النسخ التي بأيدينا ولعله وأَباءَه بفلان قتله به.

1 / 37