964

Lawamic Durar

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Tifaftire

دار الرضوان

Daabacaha

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Goobta Daabacaadda

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

أي المؤمنين من الجن والإنس والملائكة، وينوي بقوله: وعلى عباد الله الصالحين، كلّ عبد أطاع الله، وفي الحديث عنه ﷺ: (أن العبد إذا قال ذلك أصابت دعوته كلّ عبد صالح من الجن والإنس (^١»، وأقيم منه أن القائل لغيره: فلان يسلم عليك، ولم يأمره بذلك، أنه غير كاذب؛ لأن المراد بعباد الله الصالحين، المؤمنون. واستظهره ابن ناجي: إن كان المنقول عنه يفهم معنى ما يتكلم به. ابن العربي: ينبغي أن يقصد الروضة الشريفة حين يقول: السلام عليك أيها النبيء، وقوله: أشهد، أي أتحقق وأتيقن. واعلم أن قوله التحيات لله إلى قوله: الصلوات لله، هو للنبي ﷺ حَيَّا به ربَّه، وقوله: السلام عليك أيها النبيء ورحمة الله وبركاته، هو لله تعالى حيا به نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام.
واعلم أن الله تعالى هو الذي بدأ النبي ﷺ بالتحية، وقوله: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، هو للنبي ﷺ، قاله ليعم الأمان جميع عباد الله الصالحين، ولا يختص به هو وحده، وقوله: أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، هو للملائكة. وفي التنبيه: اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد، وعلى آل سيدنا محمد الذي بادرت الملائكة بقولهم لما علموا أنه حبيبه وخليله: أشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وقوله: حقّ، أي ثابت، وقوله: وأن الجَنَّة حقٌّ وأن النار حقٌّ، أي وأتحقق وأتيقن أنهما مخلوقتان، الآن وهذا مما يحب اعتقاده، وقوله: وأن الساعة، أي القيامة، وقوله: لا ريب فيها، أي لا شك فيها، وقوله: يبعث من في القبور، أي يحييهم ﴿فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾ وذكر القبور إما لأن القبر هو الأغلب، وإما لأن قبر كلّ شيء بحسبه، وقوله: اللهم؛ أي يا الله. وقوله: كما صليت على إبراهيم؛ خص إبراهيم بالذكر في الصلاة لأنه دعا أن يجري ذكره على لسان أمة محمد ﷺ، ولأنه سلم على أمته ﷺ ليلة المعراج، ولم يسلم غيره من الأنبياء عليهم، بل سلموا كلهم عليه صلى

(^١) البخاري، كتاب الأذان، رقم الحديث: ٨٣١/ ٦٢٣٠ بلفظ: .... فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض … - مسلم، كتاب الصلاة، رقم الحديث: ٤٠٢.

2 / 145