387

Lawamic Durar

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Tifaftire

دار الرضوان

Daabacaha

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Goobta Daabacaadda

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

قبل دخولهما في الإناء غير مقصود، هذا هو الظاهر. والله أعلم. قاله الشيخ محمد بن الحسن. وقال الشيخ الحطاب: قوله: "أو لا"يريد في أول وضوئه قبل أن يدخلهما في الإناء لقوله ﷺ: (إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في وضوئه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده (^١»، وعبارة الأمير: وسننه غسل اليدين للكوعين أولا قبل إدخالهما الراكد القليل من تتمة السنة فيه، وأما تقديمهما على المضمضة فترتيب سنن مستحب كما في الشبراخيتي. انتهى.
فتحصل من هذا أن غسلهما قبل إدخالهما في الماء القليل من تمام السنة، وأما غسلهما قبل المضمضة فمن ترتيب السنن فهو مستحب، وفي شرح الشيخ عبد الباقي ما نصه: واستشكل جعل أولا مما تتوقف عليه السنة مع جعل ترتيب السنن في أنفسها أو مع الفرائض مستحبا، فإذا تمضمض أولا ثم غسل يديه فإنه يستحب، والجواب أن الترتيب والتنكيس إنما يكون بعد تحقق سنتين أو أكثر، وفيه أن قوله: "أولا" يحتمل أن معناه: قبل إدخالهما في الإناء، وعلى هذا فهو من جملة ما تتوقف عليه السنة، لكن إن كان الماء قدر ءانية وضوء أو غسل وأمكن الإفراغ منه، وإلا أدخلهما إن كانتا طاهرتين أو مشكوكا فيهما، وكذا إن كانتا نجستين نجسا لا يغير الماء، وهل ولو أمكنه التحيل على الماء بفمه أو كمه؟ وهو ظاهر الباجي، أو مع عدم إمكان التحيل، وإلا قدمه وهو ظاهر ابن رشد، ويمكن حمل ما للباجي عليه، فإن كان يتنجس منهما تحيل إن أمكن، وإلا تركه وتيمم؛ لأنه كعادم الماء، وأما إن كان الماء جاريا أو مطلقا كثيرا فلا تتوقف السنة على غسلهما قبل إدخالهما في الإناء. انتهى. ونقل الحطاب عن سند: أن غسل اليد إنما شرع مقدما على إدخالها في الإناء، هذا وضعه في الشرع. انتهى. وقال الإمام الحطاب: وإنما يكون غسلهما سنة إن تيقن طهارتهما قال ابن عرفة: وسننه غسل يديه الطاهرتين قبل إدخالهما

(^١) البخاري في صحيحه، كتاب الوضوء، رقم الحديث: ١٦٢.
- عن أبى هريرة ﵁-أن النبي ﷺ قال إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده. مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، رقم الحديث: ٢٨٧.

1 / 324