382

Lawamic Durar

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Tifaftire

دار الرضوان

Daabacaha

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Goobta Daabacaadda

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

ممنوع منه على جهة الندب، والقاعدة في هذا أن من نوى ما لا يصح إلا بطهارة كالصلاة ومس المصحف والطواف فيجوز أن يفعل بذلك الطهر غير النوي له، ولن نوى شيئا لا تشترط فيه الطهارة كالنوم وقراءة القرآن لغير الجنب فلا يجوز أن يفعل بذلك الوضوء غيره على المشهور، وقيل يستبيح لأنه نوى أن يكون على أكمل الحالات فنيته مستلزمة لرفع الحدث عنه. انتهى قاله الحطاب. وظاهر كلامهم أنه يحصل له ثواب من فعل هذه الأشياء على طهر، وأما ما لا تشرع الطهارة له فلا يرفع الحدث من باب أولى كتبرد وتنظف، ولا يرد بخبر الترمذي مرفوعا (إن الله طيب يحب الطيب نظيف يحب النظافة كريم يحب الكرم (^١)؛ لأن المطلوب النظافة لا في خصوص أعضاء الوضوء أو قال إن كنت أحدثت فله يعني أن من كان متوضئا وشك هل أحدث أم لا؟ وشرع في وضوء آخر، وقال في نيته إن كنت أحدثت فهذا الوضوء لذلك الحدث، فإن هذا الوضوء لا يجزئه لعدم جزم النية سواء تبين حدثه أم لا؛ لأن الشاك يؤمر أن يأتي بنية جازمة، فمن شك في الحدث واعتقد وضوءه قد بطل بالشك فإنه ينوي رفع الحدث جزما، وحينئذ يجزئه وضوءه تبين حدثه أم لا، وفي الأمير عند قوله: "أو قال إن كنت أحدثت فله" لتردد النية، فإنه علقها بالحدث المحتمل له، وإن كان الشك ناقضا إلا أنه لم يعتبر في نيته، فليس مبنيا على عدم نقض الشك. انتهى.
أو جدد يعني أن من توضأ بنية تجديد الوضوء فلما جدد وضوءه تبين حدثه فإن هذا الوضوء لا يستبيح به ما كان ممنوعا منه؛ لأن ما يندب لا يجزئ عن الواجب، ولو نوى المجدد الفرضَ أو رفعَ الحدث فمقتضى العلة صحة وضوئه: ولكن ظاهر كلامهم أنه باطل أيضا، وما ذكره المص في التجديد هو المشهور، وقيل يجزئه؛ لأن نيته أن يكون على أكمل الحالات، وذلك مستلزم رفع الحدث، وبما قررت علم أن قوله: "فتبين حدثه" خاص بقوله: "أو جدد"، وأما قوله: "إن كنت أحدثت فله" فقد مر أنه لا يجزئه ذلك تبين حدثه أم لا أو ترك لمعة يعني أن الشخص إذا ترك لمعة من مغسول الوضوء في الغسلة الأولى فانغسلت تلك اللمعة المتروكة في الغسلة الثانية أو الثالثة

(^١) الترمذي، باب ما جاء في النظافة، رقم الحديث: ٢٩٥١.

1 / 319