373

Lawamic Durar

لوامع الدرر في هتك استار المختصر

Tifaftire

دار الرضوان

Daabacaha

دار الرضوان،نواكشوط- موريتانيا

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

Goobta Daabacaadda

لصاحبها أحمد سالك بن محمد الأمين بن أبوه

الثالثة ثم غسل العضو الذي يلي الثالثة بعد مدة تجف فيها بلة الأولى دون الثالثة، فالظاهر من كلامهم أيضا اغتفار ذلك أيضا. وقوله: وإن عجز بنى استنانا. قاله الشيخ عبد الباقي. وفيه ما تقدم. والله تعالى أعلم. وفي حكم العجز ما إذا ذكر بعد نسيان ولم يجد فإنه يبني ما لم يطل بجفاف أعضاء بزمن اعتدلا ولو أعد من الماء ما ظن أنه لا يكفيه أو شك في ذلك فإنه يبتدئ وضوءه ولا يبني على المشهور، وكذا لو أعد ما جزم أنه لا يكفيه فإنه لا يبني؛ لأنه متعمد طال التفرق أم لا إلا في اليسير الذي يغتفر للمتعمد. قاله الحطاب. وقال الشيخ الأمير: فإن علم عدم كفايته ومنه ظنه فلا يبني وإن قرب؛ للتلاعب والدخول على الفساد وعدم جزم النية فهو أشد من عمد التفريق المغتفر فيه القربُ كما في على الأجهوري والحاشية وغيرهما. انتهى. وقوله: "وإن عجز ما لم يطل" يحمل على صورة واحدة كما مثلتُ، ولا يحتاج العاجز لنية، والفرق بينه وبين الناسي أن الناسي لما كان عنده الإعراض عن الوضوء احتاج إلى تجديد النية، بخلاف العاجز فإنه لما لم يعرض عن الوضوء ولم يذهل عنه لم يحتج لنية: وما تقدم من أنه إنما يبني في صورة العجز التي مثلتُ بها: هو الذي قاله الشيخ محمد بن الحسن تبعا للإمام الحطاب. وقال إنه حمل قول المص على تلك الصورة فقط وهي ما إذا أعد ما ظن أنه يكفيه فقصر به، ثم قال: وهذا كله على ظاهر المص في التفريق بين العاجز والعامد، والمعتمد خلافه. وإذا ذكر بعد نسيان بادر، فإن أخر عمدا بطل وضوءه إن تفاحش، وإلا لم يبطل، فإن ذكر اللمعة أو العضو في موضع لم يجد فيه ما يغسلهما به بنى ما لم يطل بجفاف أعضاء كما تقدم، وقيل يبني مطلقا وجد الماء قريبا أو بعيدا إذا لم يفرط، ومضى مبادرا، فإن ذكر ما نسي ثم نسي بعد ذكره فهل يبني في النسيان الثاني كالأول أم لا؟ قولان وظاهر المدونة أنه لا يعذر بالنسيان الثاني، وهو خلاف ما تقدم عن ابن رشد في مسألة من صلى الخمس بوضوء وجب لكل صلاة، ثم ذكر مسح رأسه من وضوء إحداها أنه يمسحه ويعيد الخمس، فإن أعاد الخمس نَاسيا لمسح رأسه، قال ابن رشد: يمسحه ويعيد العشاء فقط، وإذا كانت اللمعة من مغسول الوضوء غسلها ثلاثا، وكذلك إن نسي عضوا غسله ثلاثا، فإن كان ذلك بالقرب أعاد ما بعده مرة مرة، وإن ذكر بعد البُعد غسل موضع اللمعة فقط أو العضو فقط إلا أن يكون إنما غسل تلك الأعضاء أولا مرة مغ فإنه يعيدها

1 / 310