Lawaami' al-Asraar fi Sharh Mataali' al-Anwaar

Qutb al-Din al-Razi d. 766 AH
106

Lawaami' al-Asraar fi Sharh Mataali' al-Anwaar

لوامع الأسرار في شرح مطالع الأنوار

Noocyada

Mantiq

اجتماعهما وذلك لأن موضوع السالبة يكون اعم حينئذ من موضوع الموجبة فيجوز صدق الإيجاب الكلى على جميع الأفراد الموجودة والسلب الجزئى عن الافراد المعدومة لأنا نقول لما كان السلب رفع الإيجاب والإيجاب ليس الا على الموضوع الموجود فالسلب ايضا ليس واردا الا عليه لكن صدقه لا يتوقف على وجوده فوجود الموضوع معتبر فى الحكم لا فى الصدق وقد مر الإشارة اليه فى تحقيق السالبة قال وقد اعتبر العدول فى الموضوع مع قلة الفائدة اقول المعتبر من العدول ما فى جانب المحمول لأن الحكم بالحقيقة على ذات الموضوع والذي فى الذكر سواء كان وجوديا او عدميا هو وصف الموضوع واختلاف الصفات لا يوجب اختلاف الذات واما المحمول فلما كان مفهومه واختلافه بكونه وجوديا او عدميا يؤثر فى حال القضية فالمعتبر انما هو عدوله او تحصيله على انه ربما يعتبر العدول فى الموضوع مع انه قليل الفائدة ويفرق بين الموضوع المعدول وبين السلب بان القضية ان كانت مسورة فان تقدم حرف السلب على السور كان سلبا محصلا كقولنا ليس كل انسان كاتبا وان تاخر عنه كان معدولا كقولنا كل لا حي جماد كما فى الرابطة وان لم تكن مسورة فان اقترن بالموضوع لفظة ما او ما فى معناه كالذى جعل الموضوع موجبا معدولا كقولنا ما هو لاحى او الذي ليس بحى جماد وان لم يقترن به شي ء من هذه الأمور كان الامتياز اما بالنية او بالاصطلاح على تخصيص بعض الالفاظ بالعدول والبعض بالسلب والوضع الطبيعى للقضية ان يجاور السور الموضوع لأنه لبيان كمية افراده والرابطة المحمول اذ هى لربطه بالموضوع والجهة الرابطة لأنها لبيان كيفية نسبة المحمول وحرف السلب المحمول فى القضية الثنائية والرابطة فى الثلاثية والجهة فى الرباعية والا لم يكن السلب واردا على ما اثبته الايجاب نعم لو تاخر حرف السلب عن الجهة كانت القضية سالبة موجهة بتلك الجهة وفرق ما بين سلب الضرورة وضرورة السلب وسلب الامكان وامكان السلب وسلب الاطلاق واطلاق السلب فاقل مراتب القضية ان تكون ثنائية يقتصر فيها على ذكر الموضوع والمحمول ثم تصرح بالرابط فتصير ثلاثية ثم يقترن بها الجهة فتصير رباعية وانما لم يجعل القضية باعتبار السور خماسية كما جعلت باعتبار الجهة رباعية لأن الجهة لازمة للقضية اذ كل نسبة لا بد لها من كيفية من الضرورة والدوام ومقابليهما بخلاف السور لأنه غير لازم كما فى المهملة والشخصية ولأنه ليس له اعتبار زائد على الموضوع فان مفهومه اما جميع الافراد او بعضها وهو الموضوع بالحقيقة بخلاف الجهة والى هذا اشار الشيخ فى الشفاء بقوله فالرابطة تدل على نسبة المحمول والسور تدل على كمية الموضوع ولذلك ما كانت الرابطة معدودة فى جانب المحمول وكان السور معدودا فى جانب الموضوع قال الفصل الخامس فى الجهة وفيه مباحث اقول هذا شروع فى تقسيم القضية باعتبار الجهة ولا بد ان تحقيق الجهة اولا فكل نسبة بين الموضوع والمحمول سواء كانت تلك النسبة ايجابية او سلبية لها كيفية فى نفس الامر من الضرورة والدوام ومقابليهما اى اللاضرورة او اللادوام لا على معنى ان كيفية النسبة منحصرة فى الأربع وان كان فى عبارة ونحن نعنى بالضرورة استحالة انفكاك المحمول عن الموضوع وهى خمس فالاول الضرورة الأزلية الثاني الضرورة الذاتية اى الحاصل ما دامت ذات الموضوع موجودة اما مطلقة او مقيدة بنفى الضرورة والدوام الأزليتين والقسم الأول اعم من الثاني وهو من الثالث والضرورة الازلية اخص من الأول ومباينة للأخيرين الثالث الضرورة الوصفية اى الحاصلة من وصف الموضوع اما مطلقة او مقيدة بنفى الضرورة الأزلية او الذاتية او بنفى الدوام الأزلى والذاتى والقسم الأول اعم من الأربعة الباقية والثاني من الثلاثة الباقية والثالث والرابع من الخامس وبينهما عموم من وجه وكذا بين الضرورة الوصفية والذاتية اذا الضرورة الذاتية قد لا تكون بشرط الوصف بان لا يكون للوصف مدخل فى الضرورة نعم لو اريد بالضرورة الوصفية الحاصلة ما دام الوصف كانت اعم من الذاتية

المصنف دلالة على ذلك بل على معنى ان الكيفية تنحصر فى الضرورة واللاضرورة باعتبار وفى الدوام واللادوام باعتبار اخر وتلك الكيفية الثانية فى نفس الامر تسمى مادة القضية وعنصرها واللفظ الدال عليها فى القضية الملفوظة او حكم العقل بها فى القضية المعقولة يسمى جهة ونوعا فالقضية اما ان تكون الجهة فيها مذكورة او لا تكون فان ذكرت فيها الجهة تسمى موجهة ومنوعة لاشتمالها على الجهة والنوع ورباعية لكونها ذات اربعة اجزاء وان لم يذكر فيها تسمى مطلقة وقد تخالف جهة القضية مادتها كما اذا قلنا كل انسان حيوان بالإمكان فالمادة ضرورية والجهة لا ضرورية لا يقال المادة هى الكيفية الثابتة فى نفس الامر والجهة هى اللفظ الدال عليها او حكم العقل بانها هى الكيفية الثابتة فى نفس الأمر فلو خالفت المادة الجهة لم تكن دالة على الكيفية فى نفس الامر بل على امر اخر ولم يكن حكم العقل بها بل حكم الوهم فانا اذا قلنا كل انسان كاتب بالضرورة فالكيفية التي للنسبة بينهما فى نفس الأمر هى الامكان والضرورة لا تدل عليها لأنا نقول لا نم ان الجهة لو لتطابق المادة لم نكن دالة على الكيفية فى نفس الأمر ولم يكن حكم العقل بها وانما يكون كذلك لو كانت الدلالة اللفظية قطعية حتى لا يمكن تخلف المدلول عن الدال ولم يجز عدم مطابقة حكم العقل وليس كك بل الجهة ما يدل على كيفية فى نفس الأمر وان لم تكن تلك الكيفية متحققة فى نفس الامر وحكم العقل اعم من ان يكون مطابقا او لم يكن هذا على راى المتاخرين واما على راى القدماء من المنطقيين فالمادة ليست كيفية كل نسبة بل كيفية النسبة الإيجابية ولا كل كيفية نسبة ايجابية فى نفس الامر بل كيفية النسبة الإيجابية فى نفس الأمر بالوجوب والامكان والامتناع وهى لا تختلف بايجاب القضية وسلبها وقد سبقت الاشارة اليها والجهة انما هى باعتبار المعتبر فان المعتبر ربما يعتبر المادة او امرا اعم منها او اخص او مباينا ويعبر عما تصوره واعتبره بعبارة هى الجهة فعلى هذا قد يخالف المادة فى القضية الصادقة بخلاف اصطلاح المتاخرين ولا أدرى لتغيير الاصطلاح سببا حاملا عليه قال ونحن نعنى بالضرورة استحالة انفكاك المحمول عن الموضوع اقول الضرورة استحالة انفكاك الحمول عن ذات الموضوع سواء كانت ناشئة عن ذات الموضوع اوامر منفصل عنه فان بعض المفارقات لو اقتضى الملازمة بين امرين يكون احدهما ضروريا للآخر وان كان امتناع انفكاكه عنه من خارج فلئن قلت هذا التعريف لا بتناول ضرورة السلب فلا يكون منعكسا فنقول المراد ضرورة الإيجاب وضرورة السلب انما يعلم منه بالمقايسة كما علمونا بواقى المحصورات من مفهوم الموجبة الكلية او المراد استحالة انفكاك نسبة المحمول عن الموضوع فيدخل فيه ضرورة السلب وانما قال نحن نعنى لأن قوما يفسرونها باخص منه وهو استحالة انفكاك المحمول عن الموضوع لذاته وهذا التفسير ليس بمستمر فى موارد الاستعمال فانهم يذكرون للممكن خاصة وهى انه لا يلزم من فرض وقوعه محال ويستعملونها فى الأحكام فلو فسر الضرورة بما فسروا به كان الممكن ما لا يمتنع انفكاكه عن الموضوع لذاته فيجوز ان يمتنع انفكاكه عنه لأمر خارج فلو فرض وقوعه لزم

Bogga 146