904

Lawamic Anwar

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Daabacaha

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1402 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

Noocyada
Hanbali
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
أَلْبَابُنَا وَآرَاؤُنَا، وَهَذَا فِي أَوَّلِ زَمَانِ وُجُودِ إِدْرَاكِ فَهْمِي وَلَمْ يَنْفَكَّ عَنْ هَذَا عَقْدُ لُبِّي وَدَلِيلُ عِلْمِي، فَقَدِيمُ زَمَنِي وَحَدِيثُهُ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ عَلَى نَهْجِهِ الْقَوِيمِ، وَإِنْ تَبَايَنَتِ الْمَسَالِكُ، (الثَّانِي) أَنَّ مَبْنَى عِلْمِي وَحَقِيقَةَ حُجَّتِي وَفَهْمِي وَعِصْمَتِي وَسَنَدِي إِنَّمَا هُوَ النَّصُّ الْقُرْآنِيُّ وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ النَّبَوِيُّ، وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ السُّلَفُ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْأَحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعِبَادَاتِ وَنَحْوِهَا مِنَ الْمُعَامَلَاتِ وَالْأَنْكِحَةِ وَالْجِنَايَاتِ وَالْحُدُودِ وَالْكَفَّارَاتِ، أَوِ الْأَخْبَارُ عَنِ الْبَرْزَخِ وَالْمَعَادِ وَمَا لِلْعَالَمِ مِنْ شِقْوَةٍ أَوْ إِسْعَادٍ، هَذَا وَهَذَا وَنَحْوُهُ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْحَادِثِ وَالْحَوَادِثِ، أَوْ كَانَ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالْقَدِيمِ الدَّيَّانِ مِنَ الذَّاتِ وَالصِّفَاتِ وَالْقُرْآنِ حَسْبَمَا بَرْهَنَّا عَلَى ذَلِكَ فِي شَرْحِنَا عَلَى قَدْرِ الْإِمْكَانِ، مِمَّا يَعْلَمُهُ النَّاظِرُ فِيهِ بِالْبَرَاهِينِ السَّاطِعَةِ وَالْحُجَجِ الْقَاطِعَةِ وَالْأَدِلَّةِ النَّافِعَةِ وَالْإِلْزَامَاتِ الْقَامِعَةِ.
«لَا أَعْتَنِي» فِي أَصْلِ نَظْمِ عَقِيدَتِي هَذِهِ بِقَوْلِ قَائِلٍ وَإِنْ جَلَّ أَمْرُهُ وَشَاعَ ذِكْرُهُ «بِغَيْرِ قَوْلِ السَّلَفِ» أَيْ لَا أُعَوِّلُ وَلَا يُهِمُّنِي وَلَا يَعْنِينِي فِي نَظْمِ عِقْدِ تَوْحِيدِي إِلَّا قَوْلُ السَّلَفِ الصَّالِحِ وَالرَّعِيلِ الْأَوَّلِ الْفَالِحِ، وَفِي نُسْخَةٍ
لَا أَعْتَنِي إِلَّا بِقَوْلِ السَّلَفِ
، وَلَسْتُ فِي ذَلِكَ مُنْفَرِدًا وَلَا نَاهِجًا نَهْجًا مُنْتَقَدًا، بَلْ فِي نَهْجِي الْمَذْكُورِ وَسَيْرِي الْمَشْكُورِ حَالَ كَوْنِي «مُوَافِقًا أَئِمَّتِي» مِنْ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْأَثَرِ، «وَسَلَفِي» فِي ذَلِكَ مِنْ كُلِّ هُمَامٍ مُعْتَبَرٍ، قَدْ سَبَرُوا الْأَخْبَارَ وَدَوَّنُوا الْآثَارَ، وَعَرَفُوا مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ الْمُخْتَارُ وَمَا اقْتَفَاهُ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ الْأَبْرَارُ وَأَصْهَارُهُ الْأَخْيَارُ وَأَنْصَارُهُ الْأَطْهَارُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ مَا تَعَاقَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ -، وَقَدْ قَالَ: " «سَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي إِلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا فِرْقَةً وَاحِدَةً وَهِيَ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي» ". وَتَقَدَّمَ ذَلِكَ فِي الْمُقَدِّمَةِ.
[ذكر المؤلف أن اقتفاء الأئمة والسلف الصالح ليس تقليدا لهم في الاعتقاد]
«وَلَسْتُ فِي قَوْلِي بِذَا مُقَلِّدَا ... إِلَّا النَّبِيَّ الْمُصْطَفَى مُبْدِي الْهُدَى»
«صَلَّى عَلَيْهِ اللَّهُ مَا قَطْرٌ نَزَلْ ... وَمَا تَعَانَى ذِكْرَهُ مِنَ الْأَزَلْ»
«وَمَا انْجَلَى بِهَدْيِهِ الدَّيْجُورُ ... وَرَاقَتِ الْأَوْقَاتُ وَالدُّهُورُ»
«وَلَسْتُ فِي قَوْلِي بِذَا» أَيْ بِمَا أَشَرْتُ إِلَيْهِ مِنِ اقْتِفَاءِ الْأَئِمَّةِ وَالسَّلَفِ الصَّالِحِ «مُقَلِّدًا» لَهُمْ فِي اعْتِقَادِي، وَإِنَّ الَّذِي نَحَوْهُ بِمَجْرَدِهِ عُمْدَتِي وَاعْتِمَادِي، مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ فِي الدَّلِيلِ وَبَحْثٍ عَنِ الْكَثِيرِ وَالْقَلِيلِ، بَلْ نَظَرْتُ كَمَا نَظَرُوا، وَسَبَرْتُ كَمَا سَبَرُوا، وَخُضْتُ فِي عُلُومِ النَّظَرِ وَالْكَلَامِ،

2 / 453