892

Lawamic Anwar

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Daabacaha

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1402 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

Noocyada
Hanbali
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
لَهُ بِمَا عِنْدَهُ، وَقَالَهُ غَيْرُهُ وَهُوَ صَحِيحٌ كَمَا فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِ التَّحْرِيرِ، وَالْحَدُّ فِي الِاصْطِلَاحِ «وَصْفٌ مُحِيطٌ» بِمَوْصُوفِهِ، قَالَ الْإِمَامُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى مِنْ أَئِمَّةِ عُلَمَائِنَا: مَعْنَى الْحَدِّ هُوَ الْجَامِعُ لِجِنْسٍ مَا فَرَّقَهُ التَّفْصِيلُ الْمَانِعُ مِنْ دُخُولِ مَا لَيْسَ مِنْ جُمْلَتِهِ فِيهِ، وَفِي التَّحْرِيرِ: الْمُحِيطُ بِمَعْنَاهُ أَيْ بِمَعْنَى الْمَحْدُودِ فَكَأَنَّهُ قَالَ: حَدُّ الشَّيْءِ الْوَصْفُ الْمُحِيطُ بِمَعْنَاهُ، «كَاشِفٌ» بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى مُحِيطٍ الَّذِي هُوَ نَعْتٌ لِوَصْفٍ أَيْ مُمَيِّزٌ لِلْمَحْدُودِ عَنْ غَيْرِهِ، وَلِذَا قَالَ الْغَزَالِيُّ: قِيلَ حَدُّ الشَّيْءِ نَفْسُهُ وَذَاتُهُ، وَقِيلَ هُوَ اللَّفْظُ الْمُفَسِّرُ لِمَعْنَاهُ عَلَى وَجْهٍ يَجْمَعُ وَيَمْنَعُ. وَقَالَ الْعَلَامَّةُ ابْنُ حَمْدَانَ فِي نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِينَ: إِنَّهُ قَوْلٌ يَكْشِفُ حَقِيقَةَ الْحُدُودِ. وَذَكَرَ فِيهِ ثَمَانِيَةَ أَقْوَالٍ.
«فَافْتَهِمْ» أَمْرٌ بِالِانْفِعَالِ؛ لِقَبُولِ الْفَهْمِ بِالتَّفَهُّمِ، وَالْفَهْمُ إِدْرَاكُ مَعْنَى الْكَلَامِ بِسُرْعَةٍ كَمَا فِي وَاضِحِ ابْنِ عَقِيلٍ، وَاسْتَظْهَرُوا عَدَمَ تَقْيِيدِهِ بِسُرْعَةٍ كَمَا قَالَهُ الطُّوفِيُّ فِي شَرْحِ مُخْتَصَرِهِ، وَتَبِعَهُ الْعَلَّامَةُ أَبُو بَكْرٍ الْجِرَاعِيُّ فِي حَوَاشِي أُصُولِ ابْنِ اللَّحَّامِ، قَالَ الطَّوْفِيُّ: لِأَنَّ مَنْ سَمِعَ كَلَامًا وَلَمْ يُدْرِكْ مَعْنَاهُ إِلَّا بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ أَكْثَرَ قِيلَ فَهِمَ، وَبِذَلِكَ يُقَالُ الْفَهْمُ إِمَّا بَطِيءٌ أَوْ سَرِيعٌ فَيَنْقَسِمُ إِلَيْهِمَا، وَمَوْرِدُ الْقِسْمَةِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الْأَقْسَامِ نَعَمِ السُّرْعَةُ قَيْدٌ فِي الْفَهْمِ الْجَيِّدِ. انْتَهَى. - وَقِيلَ: الْفَهْمُ جَوْدَةُ الذِّهْنِ مِنْ جِهَةِ تَهَيُّئِهِ لِاقْتِبَاسِ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ مِنَ الطَّالِبِ، وَالذِّهْنُ قُوَّةُ النَّفْسِ الْمُسْتَعِدَّةِ لِاكْتِسَابِ الْحُدُودِ وَالْآرَاءِ. (وَشَرْطُهُ) أَيْ شَرْطُ كَوْنِ الْحَدِّ صَحِيحًا، وَالشَّرْطُ فِي اللُّغَةِ الْعَلَامَةُ، وَفِي الْعُرْفِ مَا يُعْتَبَرُ لِلْحُكْمِ وَهُوَ مَا يَلْزَمُ مِنَ انْتِفَائِهِ انْتِفَاءَ الْحُكْمِ فَلَا يُوجَدُ الْمَشْرُوطُ مَعَ عَدَمِ شَرْطِهِ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ وُجُودِ الشَّرْطِ وُجُودُ الْمَشْرُوطِ، وَهُوَ عَقْلِيٌّ وَلُغَوِيٌّ وَشَرْعِيٌّ، فَالْعَقْلِيُّ كَالْحَيَاةِ لِلْعِلْمِ، وَاللُّغَوِيُّ كَقَوْلِهِ إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ، وَالشَّرْعِيُّ كَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ، «طَرْدٌ» خَبَرُ الْمُبْتَدَأِ الَّذِي هُوَ شَرْطُهُ، وَهُوَ الْمَانِعُ الَّذِي كُلَّمَا وُجِدَ الْحَدُّ وُجِدَ الْمَحْدُودُ، «وَعَكْسٌ» وَهُوَ الْجَامِعُ الَّذِي كُلَّمَا وُجِدَ الْمَحْدُودُ وُجِدَ الْحَدُّ فَهَذَا عَكْسُ الِاطِّرَادِ وَيَلْزَمُ مِنْ

2 / 441