Lawamic Anwar
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Daabacaha
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1402 AH
Goobta Daabacaadda
دمشق
فَوْقِيَّةٌ مَفْتُوحَةٌ فَمِيمٌ فَتَاءُ تَأْنِيثٍ - بِنْتُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: بِنْتُ هِشَامٍ، قَالَ: وَيُعْرَفُ هَاشِمٌ بِذِي الرُّمْحَيْنِ، قَالَ وَقَالَ الْأَمِيرُ بْنُ مَاكُولَا: وَمَنْ قَالَ بِنْتُ هِشَامٍ فَقَدْ أَخْطَأَ، كَذَا قَالَ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مُنْتَخَبِ الْمُنْتَخَبِ: إِنَّهَا بِنْتُ هِشَامٍ، وَهِيَ أُخْتُ أَبِي جَهْلٍ عَمْرِو بْنِ هِشَامٍ فَأَبُو جَهْلٍ خَالُ عُمَرَ ﵁. كُنْيَتُهُ أَبُو حَفْصٍ كَنَّاهُ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ لَمَّا نَهَى عَنْ قَتْلِ رِجَالِ بَنِي هَاشِمٍ، فَإِنَّهُمْ إِنَّمَا خَرَجُوا مُكْرَهِينَ، فَقَالَ أَبُو حُذَيْفَةَ: وَاللَّهِ لَئِنْ لَقِيتُ الْعَبَّاسَ لَأُلْجِمَنَّهُ السَّيْفَ، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ ذَلِكَ فَقَالَ: " «يَا أَبَا حَفْصٍ يُضْرَبُ وَجْهُ عَمِّ النَّبِيِّ ﷺ بِالسَّيْفِ» " فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهُ لَأَوَّلُ يَوْمٍ كَنَّانِي فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَبِي حَفْصٍ، رَوَاهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ وَغَيْرُهُ، وَالْحَفْصُ فِي اللُّغَةِ وَلَدُ الْأَسَدِ. وَسَبَبُ تَلْقِيبِهِ بِالْفَارُوقِ مَا رَوَاهُ الْحَافِظُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي سِيرَةِ الْعُمَرَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ ﵁ لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيتَ بِالْفَارُوقِ؟ فَذَكَرَ حَدِيثَ إِسْلَامِهِ، وَأَخْرَجَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الدَّلَائِلِ وَابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: سَأَلْتُ عُمَرَ لِأَيِّ شَيْءٍ سُمِّيتَ الْفَارُوقَ؟ قَالَ: أَسْلَمُ حَمْزَةُ قَبْلِي بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَسَبَبُ إِسْلَامِ حَمْزَةَ أَنَّ أَبَا جَهْلٍ أَسْرَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسُبُّهُ وَيُؤْذِيهِ، فَأُخْبِرَ حَمْزَةُ بِذَلِكَ، فَأَخَذَ قَوْسَهُ، وَعَمَدَ الْمَسْجِدَ إِلَى حَلْقَةِ قُرَيْشٍ الَّتِي فِيهَا أَبُو جَهْلٍ، فَاتَّكَأَ عَلَى قَوْسِهِ مُقَابِلَ أَبِي جَهْلٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَعَرَفَ أَبُو جَهْلٍ الشَّرَّ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا عُمَارَةَ؟ فَرَفَعَ الْقَوْسَ وَضَرَبَهُ بِهِ فَشَجَّهُ فَسَالَتِ الدِّمَاءُ، فَأَصْلَحَتْ ذَلِكَ قُرَيْشٌ مَخَافَةَ الشَّرِّ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُخْتَفِيًا فِي دَارِ الْأَرْقَمِ الْمَخْزُومِيِّ، فَانْطَلَقَ حَمْزَةُ فَأَسْلَمَ قَالَ عُمَرُ ﵁ وَخَرَجْتُ بَعْدَهُ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، فَإِذَا فُلَانٌ الْمَخْزُومِيُّ فَقُلْتُ: أَرَغِبْتَ أَنْتَ عَنْ دِينِ آبَائِكَ وَاتَّبَعْتَ دِينَ مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: إِنْ فَعَلْتُ فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ أَعْظَمُ عَلَيْكَ حَقًّا، قُلْتُ: وَمَنْ؟ قَالَ: أُخْتُكَ وَخَتَنُكَ، فَانْطَلَقْتُ فَوَجَدْتُ هَيْنَمَةً، فَدَخَلْتُ فَقُلْتُ: مَاذَا؟ فَمَا زَالَ الْكَلَامُ بَيْنَنَا حَتَّى أَخَذْتُ بِرَأْسِ أُخْتِي فَضَرَبْتُهُ وَأَدْمَيْتُهُ، فَقَامَتْ إِلَيَّ أُخْتِي فَأَخَذَتْ بِرَأْسِي، وَقَالَتْ: قَدْ كَانَ ذَلِكَ عَلَى رَغْمِ أَنْفِكَ، وَقَدْ أَدْمَيْتُ رَأْسَهَا، فَاسْتَحْيَيْتُ حِينَ رَأَيْتُ الدِّمَاءَ فَجَلَسْتُ، وَقُلْتُ: أَرُونِي
2 / 318