Lawamic Anwar
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Daabacaha
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1402 AH
Goobta Daabacaadda
دمشق
عَنْهُ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " «أَمَا إِنَّكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي» ". وَفِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا غَيْرَ رَبِّي لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الْإِسْلَامِ» ". وَقَدْ وَرَدَ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبَدِ اللَّهِ، وَأَنَسٍ، وَأَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ، وَأَبِي الْمُعَلَّى، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ ﵃ فَهُوَ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمُتَوَاتِرَةِ. وَأَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: " «أَنْتَ صَاحِبِي عَلَى الْحَوْضِ وَصَاحِبِي فِي الْغَارِ» ". وَأَخْرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «أَبُو بَكْرٍ صَاحِبِي وَمُؤْنِسِي فِي الْغَارِ» ". وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ مُجَمِّعِ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ حَلْقَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَشْتَبِكُ حَتَّى تَصِيرَ كَالسِّوَارِ، وَإِنَّ مَجْلِسَ أَبِي بَكْرٍ مِنْهَا لَفَارِغٌ، مَا يَطْمَعُ فِيهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا جَاءَ أَبُو بَكْرٍ جَلَسَ ذَلِكَ الْمَجْلِسَ، وَأَقْبَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ بِوَجْهِهِ، وَأَلْقَى إِلَيْهِ حَدِيثَهُ، وَسَمِعَ النَّاسُ. وَأَخْرَجَ ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَشُكْرُهُ وَاجِبٌ عَلَى أُمَّتِي» ".، وَخَرَّجَ مِثْلَهُ مِنْ حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. وَأَخْرَجَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ مَرْفُوعًا: " «النَّاسُ كُلُّهُمْ يُحَاسَبُونَ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ» ". وَالْأَحَادِيثُ فِي فَضَائِلِهِ كَثِيرَةٌ شَهِيرَةٌ يَعْسُرُ اسْتِقْصَاؤُهَا، وَقَدْ أَشَرْنَا بِقَطْرَةٍ مِنْ بَحْرٍ لُجِّيٍّ، وَبِذَرَّةٍ مِنْ رَمْلٍ عَالِجٍ، وَقَدْ أُفْرِدَتْ مَنَاقِبُهُ بِالتَّصْنِيفِ، فَدَعِ الْمُخَادِعَ وَالْمُعَالِجَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
قَالَ الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْجَوْزِيِّ وَهُوَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَبْيَضَ، نَحِيفًا، خَفِيفَ الْعَارِضَيْنِ، أَجْنَأَ، لَا يَسْتَمْسِكُ إِزَارُهُ يَسْتَرْخِي عَنْ حَقْوَيْهِ، مَعْرُوقَ الْوَجْهِ، غَائِرَ الْعَيْنَيْنِ، نَاتِئَ الْجَبْهَةِ، عَارِيَ الْأَشَاجِعِ، وَلَهُ مِنَ الْوَلَدِ عَبْدُ اللَّهِ وَأَسْمَاءُ وَأُمُّهُمَا قُتَيْلَةُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ وَعَائِشَةُ - وَأُمُّهُمَا أُمُّ رُومَانَ، وَمُحَمَّدٌ وَأُمُّهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ -، وَأُمُّ كُلْثُومٍ
2 / 316