Lawamic Anwar
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Daabacaha
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1402 AH
Goobta Daabacaadda
دمشق
لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومُ رَمَضَانَ " قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَزِيدُ عَلَى هَذَا شَيْئًا أَبَدًا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ ﷺ: " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا» " وَفِي مُسْلِمٍ عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: «أَتَى النُّعْمَانُ بْنُ قَوْقَلٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الْمَكْتُوبَةَ وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ أَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: نَعَمْ» .
وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ". وَفِي مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَسُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " «مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ» ".
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «آتَانِي آتٍ مِنْ رَبِّي فَأَخْبَرَنِي - أَوْ قَالَ: فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ. قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ» ". وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا عَنْ عُتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي وَجْهَ اللَّهِ» " وَفِي هَذَا عِدَّةُ أَحَادِيثَ تَزِيدُ عَلَى حَدِّ التَّوَاتُرِ.
[خلود الجنة والنار]
«وَاجْزِمْ بِأَنَّ النَّارَ كَالْجَنَّةِ فِي ... وُجُودِهَا وَأَنَّهَا لَمْ تَتْلَفِ»
«وَاجْزِمْ» جَزْمَ إِيقَافٍ وَعِرْفَانٍ وَتَصْدِيقٍ وَإِذْعَانٍ «بِأَنَّ النَّارَ» وَمَا فِيهَا مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ وَالْهَوَانِ وَالْبَوَارِ وَالزَّبَانِيَةِ وَالْأَغْلَالِ وَالْعَقَارِبِ كَالْبِغَالِ وَنَحْوِهَا مَوْجُودٌ الْآنَ، وَمِنْ قَبْلِ الْآنَ «كَمَا» أَنَّ «الْجَنَّةَ» وَمَا فِيهَا مِنَ الْوِلْدَانِ وَالْحُورِ وَالنَّعِيمِ وَالْحُبُورِ وَالْحُلَلِ وَالتِّيجَانِ وَالْفَوَاكِهِ وَالدُّورِ وَالْفُرُشِ وَالْقُصُورِ وَجَمِيعِ مَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَلَاذِّ وَالسُّرُورِ مَوْجُودٌ الْآنَ، وَقَبْلَ الْآنَ، فَالنَّارُ «فِي وُجُودِهَا» الْآنَ كَالْجَنَّةِ فَهُمَا مَوْجُودَتَانِ، قَالَ الْإِمَامُ الْمُحَقِّقُ فِي كِتَابِهِ: (حَادِي الْأَرْوَاحِ): لَمْ يَزَلْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَضِيَ عَنْهُمْ، وَالتَّابِعُونَ وَتَابِعُوهُمْ وَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ قَاطِبَةً، وَفُقَهَاءُ الْإِسْلَامِ وَأَهْلُ التَّصَوُّفِ وَالزُّهْدِ عَلَى اعْتِقَادِ ذَلِكَ وَإِثْبَاتِهِ
2 / 230