658

Lawamic Anwar

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Daabacaha

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1402 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

Noocyada
Hanbali
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
نَفْسِي، وَلَكِنْ إِنْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ مَخْتُومٍ عَلَيْهِ، أَكَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي جَوْفِهِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ فَيَقُولُونَ: لَا، فَيَقُولُ:
إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ، قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ وَقَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَيَأْتُونَنِي، فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ:
أَنَا لَهَا، حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ، نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، فَتُفْرَجُ لَنَا الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا، فَنَمْضِي مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الطَّهُورِ، فَتَقُولُ الْأُمَمُ: كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَمُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءَ كُلُّهَا، فَنَأْتِي بَابَ الْجَنَّةِ، فَآخُذُ بِحَلْقَةِ الْبَابِ فَأَقْرَعُ الْبَابَ، فَيُقَالُ: مَنْ أَنْتَ، فَيَقُولُ أَنَا مُحَمَّدٌ " الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: " يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ» ".
وَفَى صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄: «إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثًى كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَعُ نَبِيَّهَا يَقُولُونَ: يَا فُلَانُ اشْفَعْ لَنَا، حَتَّى تَنْتَهِيَ الشَّفَاعَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَذَلِكَ يَوْمَ يَبْعَثُهُ اللَّهُ مَقَامًا مَحْمُودًا» .
(فَوَائِدُ)
(الْأُولَى): هَذِهِ الشَّفَاعَةُ الْعَامَّةُ الَّتِي خُصَّ بِهَا نَبِيُّنَا ﷺ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ هِيَ الْمُرَادَةُ بِقَوْلِهِ ﷺ: لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي، وَهَذِهِ الشَّفَاعَةُ لِأَهْلِ الْمَوْقِفِ إِنَّمَا هِيَ لِأَجْلِ حِسَابِهِمْ، وَيُرَاحُوا مِنَ الْمَوْقِفِ كَمَا قَالَهُ الْقُرْطُبِيُّ فِي تَذْكِرَتِهِ، قَالَ:
وَقَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبَى هُرَيْرَةَ: " «يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ» " يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ شَفَعَ فِيمَا طَلَبَ مِنْ تَعْجِيلِ حِسَابِ أَهْلِ الْمَوْقِفِ، فَإِنَّهُ لَمَّا أُمِرَ بِإِدْخَالِ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِهِ، فَقَدْ شَرَعَ فِي حِسَابِ مَنْ عَلَيْهِ حِسَابٌ مِنْ أُمَّتِهِ وَغَيْرِهِمْ، وَكَانَ طَلَبُ هَذِهِ الشَّفَاعَةِ مِنَ النَّاسِ غَلَطٌ ثُمَّ يُلْهَمُونَ، وَذَكَرَ ابْنُ بَرَّجَانَ فِي الْإِرْشَادَانِ: الَّذِي يَدُلُّهُمْ عَلَى ذَلِكَ رُءُوسُ الْمَحْشَرِ، وَهُمْ رُؤَسَاءُ أَتْبَاعِ الرُّسُلِ.
قَالَ الْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ:
وَحَدِيثُ: " «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ» ". . . إِلَخْ - مُتَوَاتِرٌ وَرَدَ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَجَابِرٍ ﵄. أَخْرَجَهُمَا مُسْلِمٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ

2 / 207