599

Lawamic Anwar

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Daabacaha

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1402 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

Noocyada
Hanbali
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَخَاتَمُ سُلَيْمَانَ ﵉ وَتُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهَا ﴿أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ﴾ [النمل: ٨٢] وَتَسِمُ النَّاسَ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَيُرَى وَجْهُهُ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ وَيُكْتَبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَتُنْكَتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ وَيُكْتَبُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا نُكِتَ فِي مَسْجِدِهِ بِعَصَا مُوسَى نُكْتَةً بَيْضَاءَ فَتَفْشُو تِلْكَ النُّكْتَةُ حَتَّى يَبْيَضَّ لَهَا وَجْهُهُ، وَلَا يَبْقَى كَافِرٌ إِلَّا نُكِتَ فِي وَجْهِهِ نُكْتَةً سَوْدَاءَ بِخَاتَمِ سُلَيْمَانَ فَتَفْشُو تِلْكَ النُّكْتَةُ حَتَّى يَسْوَدَّ لَهَا وَجْهُهُ.
وَفِي رِوَايَةٍ «فَتَلْقَى الْمُؤْمِنَ فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ نُكْتَةً فَيَبْيَضُّ لَهَا وَجْهُهُ، وَتَسِمُ الْكَافِرَ نُكْتَةً يَسْوَدُّ لَهَا وَجْهُهُ» .
وَفِي أُخْرَى فَتَجْلُو وَجْهَ الْمُؤْمِنِ بِالْعَصَا وَتَخْطِمُ أَنْفَ الْكَافِرِ بِالْخَاتَمِ حَتَّى أَهْلُ الْخِوَانِ لَيَجْتَمِعُونَ فَيَقُولُونَ لِهَذَا: يَا مُؤْمِنُ، وَلِهَذَا: يَا كَافِرُ، وَيَتَعَوَّذُ بَعْضُ النَّاسِ مِنْهَا بِالصَّلَاةِ فَتَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِهِ فَتَقُولُ: يَا فُلَانُ، الْآنَ تُصَلِّي فَيُقْبِلُ عَلَيْهَا فَتَسِمُهُ فِي وَجْهِهِ ثُمَّ تَنْطَلِقُ، وَيَشْتَرِكُ النَّاسُ فِي الْأَمْوَالِ وَيَصْطَحِبُونَ فِي الْأَمْصَارِ يَعْرِفُ الْمُؤْمِنُ الْكَافِرَ وَبِالْعَكْسِ حَتَّى إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَقُولُ لِلْكَافِرِ يَا كَافِرُ اقْضِ حَقِّي، وَتَسْتَقْبِلُ الْمَشْرِقَ فَتَصْرُخُ صَرْخَةً تَنْفُذُهَا، ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الشَّامَ فَتَصْرُخُ صَرْخَةً تَنْفُذُهَا، ثُمَّ الْمَغْرِبَ وَالْيَمَنَ كَذَلِكَ.
وَأَخْرَجَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ فِي الْفِتَنِ، وَالْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: لَا يَلْبَثُونَ - يَعْنِي النَّاسَ - بَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَجَفَّتِ الْأَقْلَامُ وَطُوِيَتِ الصُّحُفُ وَلَا يُقْبَلُ لِأَحَدٍ تَوْبَةٌ، وَيَخِرُّ إِبْلِيسُ سَاجِدًا يُنَادِي إِلَهِي مُرْنِي أَسْجُدُ لِمَنْ شِئْتَ، وَتَجْتَمِعُ إِلَيْهِ الشَّيَاطِينُ تَقُولُ يَا سَيِّدَنَا إِلَى مَنْ نَفْزَعُ فَيَقُولُ إِنَّمَا سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُنْظِرَنِي إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَأَنْظَرَنِي إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وَقَدْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا فَهَذَا يَوْمُ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ. وَتَصِيرُ الشَّيَاطِينُ ظَاهِرَةً فِي الْأَرْضِ حَتَّى يَقُولَ الرَّجُلُ هَذَا قَرِينِي الَّذِي كَانَ يُغْوِينِي فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَخْزَاهُ. وَلَا يَزَالُ إِبْلِيسُ سَاجِدًا بَاكِيًا حَتَّى تَخْرُجَ الدَّابَّةُ فَتَقْتُلُهُ وَهُوَ سَاجِدٌ.
قَالَ الْعُلَمَاءُ فِي سُؤَالِ إِبْلِيسَ أَنْ يُنْظَرَ لِيَوْمِ الْبَعْثِ مَكْرٌ مِنْهُ وَخِدَاعٌ وَجَهْلٌ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ فَإِنَّهُ إِنَّمَا حَاوَلَ أَنْ لَا يَذُوقَ الْمَوْتَ لِأَنَّ يَوْمَ الْبَعْثِ لَيْسَ بِيَوْمِ مَوْتٍ وَإِنَّمَا هُوَ يَوْمُ بَعْثٍ وَنُشُورٍ وَإِحْيَاءٍ وَبَعْثَرَةٍ لِمَنْ فِي الْقُبُورِ فَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فَكَيْفَ يُقْبَضُ إِذْ ذَاكَ إِبْلِيسُ أَوْ غَيْرُهُ وَإِنَّمَا ذَلِكَ يَوْمُ الْجَزَاءِ فَأَجَابَهُ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ بِأَنَّهُ مُنْظَرٌ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ.
وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ بِأَنَّ

2 / 148