Lawamic Anwar
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Daabacaha
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1402 AH
Goobta Daabacaadda
دمشق
تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا تُنْشَرُ حَتَّى يَخْرُجَ الْمَهْدِيُّ مَكْتُوبٌ عَلَى رَأْسِهَا " الْبَيْعَةُ لِلَّهِ " كَذَا فِي الْإِشَاعَةِ لِلْعَلَّامَةِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الْبَرْزَنْجِيِّ الْمَدَنِيِّ، «وَيَغْرِسُ قَضِيبًا يَابِسًا فِي أَرْضٍ يَابِسَةٍ فَيَخْضَرُّ وَيُورِقُ، وَيُطْلَبُ مِنْهُ آيَةٌ فَيُومِئُ إِلَى طَيْرٍ فِي الْهَوَاءِ بِيَدِهِ فَيَسْقُطُ عَلَى يَدِهِ وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَطَعَ عَنْكُمُ الْجَبَّارِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَأَشْيَاعَهُمْ وَوَلَّاكُمْ خَيْرَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَأَلْحِقُوهُ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُ الْمَهْدِيُّ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ أَفْلَاذَ كَبِدِهَا مِثْلَ الْأُسْطُوَانَاتِ مِنَ الذَّهَبِ وَيَخْرُجُ كَنْزُ الْكَعْبَةِ الْمَدْفُونُ فِيهَا فَيُقَسِّمُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» . رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ عَلِيٍّ ﵁.
وَيُسْتَخْرَجُ تَابُوتُ السَّكِينَةِ مِنْ غَارِ أَنْطَاكِيَّةَ أَوْ مِنْ بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَخْرُجُ حَتَّى يُحْمَلَ فَيُوضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ يَهُودُ أَسْلَمُوا إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ، وَتَأْتِيهِ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ خُرَاسَانَ فَيُرْسِلُونَ إِلَيْهِ الْبَيْعَةَ، وَتَنْشَفُ الْفُرَاتُ فَتَحَسَّرُ عَلَى جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ.
وَذَكَرُوا أَنَّهُ يَنْكَسِفُ الْقَمَرُ أَوَّلَ مَرَّةٍ مِنْ رَمَضَانَ وَالشَّمْسُ لَيْلَةَ النِّصْفِ. وَنَظَرَ فِي هَذَا الشَّيْخُ مَرْعِيٌّ بِأَنَّ الْعَادَةَ انْكِسَافُ الْقَمَرِ لَيَالِيَ الْأَبْدَارِ وَالشَّمْسِ أَيَّامَ الْأَسْرَارِ، وَلَكِنْ مِنَ الْمُمْكِنِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ آيَةً لِظُهُورِهِ وَفِيهَا خَرْقٌ لِلْعَادَةِ.
وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْفِتَنِ قَالَ شَرِيكٌ بَلَغَنِي أَنَّ الْقَمَرَ قَبْلَ خُرُوجِهِ يَنْكَسِفُ مَرَّتَيْنِ بِرَمَضَانَ. وَذَكَرَ الْكِسَائِيُّ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ أَنَّ الْقَمَرَ يَنْكَسِفُ ثَلَاثَ لَيَالٍ مُتَوَالِيَاتٍ. وَرُوِيَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ يَطْلُعُ نَجْمٌ بِالْمَشْرِقِ وَلَهُ ذَنَبٌ يُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْقَمَرُ يَنْعَطِفُ حَتَّى يَلْتَقِيَ طَرَفَاهُ أَوْ يَكَادُ. وَفِي الدَّيْلَمِيِّ مَرْفُوعًا تَكُونُ هَدَّةٌ فِي رَمَضَانَ تُوقِظُ النَّائِمَ وَتُفْزِعُ الْيَقْظَانَ. وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ يَكُونُ صَوْتٌ فِي رَمَضَانَ فِي نِصْفِ الشَّهْرِ يُصْعَقُ مِنْهُ سَبْعُونَ أَلْفًا وَيَعْمَى مِثْلُهَا وَيُخْرَسُ مِثْلُهَا وَيُصَمُّ مِثْلُهَا وَيَنْفُقُ مِنَ الْأَكَابِرِ مِثْلُهَا.
وَمِنْ عَلَامَاتِ الْمَهْدِيِّ أَيْضًا خَسْفُ قَرْيَةٍ بِبِلَادِ الشَّامِ يُقَالُ لَهَا حَرَسْتَا كَمَا فِي الْإِشَاعَةِ وَغَيْرِهَا.
[الرابعة بعض ما يسبق المهدي من الفتن]
(الرَّابِعَةُ)
(فِي الْإِشَارَةِ إِلَى بَعْضِ الْفِتَنِ الْوَاقِعَةِ قَبْلَ خُرُوجِ الْمَهْدِيِّ وَخُرُوجِ خَوَارِجَ قَبْلَ ذَلِكَ) .
(مِنْهَا) مَا ذَكَرَهُ فِي الْإِشَاعَةِ أَنَّهُ «يُحْسَرُ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ كَمَا
2 / 77