Lawamic Anwar
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Daabacaha
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1402 AH
Goobta Daabacaadda
دمشق
وَمِنْ عِتْرَتِكَ الْخُلَفَاءَ وَمِنْكَ الْمَهْدِيَّ فِي آخِرِ الزَّمَانِ بِهِ يَنْشُرُ اللَّهُ الْهُدَى وَيُطْفِئُ نِيرَانَ الضَّلَالَةِ. إِنَّ اللَّهَ فَتَحَ بِنَا هَذَا الْأَمْرَ وَبِذُرِّيَّتِكَ يَخْتِمُ» . وَخَبَرُ هَيْثَمِ بْنِ كُلَيْبٍ وَابْنِ عَسَاكِرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ " «اللَّهُمَّ انْصُرِ الْعَبَّاسَ وَوَلَدَ الْعَبَّاسِ ثَلَاثًا. يَا عَمِّ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْمَهْدِيَّ مِنْ وَلَدِكَ مُوَفَّقًا رَاضِيًا» ". وَخَبَرُ أَبِي نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ " «أَلَا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ إِنَّ اللَّهَ ﷿ افْتَتَحَ بِي هَذَا الْأَمْرَ وَبِذُرِّيَّتِكَ يُخْتَمُ» ".
وَخَبَرُ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لَنْ تَزَالَ الْخِلَافَةُ فِي وَلَدِ عَمِّي وَصِنْوِ أَبِي حَتَّى يُسَلِّمُوهَا إِلَى الدَّجَّالِ» ". وَخَبَرُ الْخَطِيبِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ ﵃ " «يَا عَبَّاسُ أَنْتَ عَمِّي وَصِنْوُ أَبِي وَخَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي مِنْ أَهْلِي إِذَا كَانَتْ خَمْسٌ وَثَلَاثُونَ وَمِائَةٌ فَهِيَ لَكَ وَلِوَلَدِكَ مِنْهُمُ السَّفَّاحُ وَمِنْهُمُ الْمَنْصُورُ وَمِنْهُمُ الْمَهْدِيُّ» ".
وَخَبَرُ الطَّيِّبِ وَابْنِ عَسَاكِرَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنَّهُ ﷺ قَالَ لِلْعَبَّاسِ " «يَا عَمِّ أَلَا أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ افْتَتَحَ هَذَا الْأَمْرَ بِي وَخَتَمَهُ بِوَلَدِكَ» " فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا لَا تُنَافِي أَنَّ الْمَهْدِيَّ مِنْ ذُرِّيَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ وَلَدِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ; لِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا أَنَّ الْمَهْدِيَّ مِنْ وَلَدِهَا أَكْثَرُ وَأَصَحُّ، بَلْ قَالَ بَعْضُ حُفَّاظِ الْأُمَّةِ وَأَعْيَانُ الْأَئِمَّةِ أَنَّ كَوْنَ الْمَهْدِيَّ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ﷺ مِمَّا تَوَاتَرَ عَنْهُ ذَلِكَ فَلَا يَسُوغُ الْعُدُولُ وَلَا الِالْتِفَاتُ إِلَى غَيْرِهِ.
وَقَالَ ابْنُ حَجَرٍ يُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ ﷺ وَلِلْعَبَّاسِ فِيهِ وِلَادَةٌ مِنْ جِهَةِ أَنَّ فِي أُمَّهَاتِهِ عَبَّاسِيَّةٌ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ لِلْحَسَنِ فِي الْمَهْدِيِّ الْوِلَادَةَ الْعُظْمَى ; لِأَنَّ أَحَادِيثَ كَوْنِهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَكْثَرُ وَلِلْحُسَيْنِ فِيهِ وِلَادَةٌ أَيْضًا وَلِلْعَبَّاسِ فِيهِ وِلَادَةٌ أَيْضًا وَلَا مَانِعَ مِنَ اجْتِمَاعِ وِلَادَاتٍ مُتَعَدِّدَاتٍ فِي شَخْصٍ وَاحِدٍ مِنْ جِهَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
[فوائد في شأن المهدي الأولى حليته وصفته]
(فَوَائِدُ)
(مِنْهَا): فِي حِلْيَتِهِ وَصِفَتِهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: الْمَهْدِيُّ اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ رَجُلٌ رَبْعَةٌ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ يُفَرِّجُ اللَّهُ بِهِ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ كُلَّ كَرْبٍ وَيَصْرِفُ بِعَدْلِهِ كُلَّ جَوْرٍ.
وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ
2 / 73