Lawamic Anwar
لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية
Daabacaha
مؤسسة الخافقين ومكتبتها
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1402 AH
Goobta Daabacaadda
دمشق
الْحَمَائِلُ هُنَا عُرُوقُ الْأُنْثَيَيْنِ قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ يُرَادُ هُنَا مَوْضِعُ حَمَائِلِ السَّيْفِ أَيْ عَوَاتِقُهُ وَأَضْلَاعُهُ وَصَدْرُهُ.
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ لِلْقَبْرِ ضَغْطَةً لَوْ كَانَ أَحَدٌ مِنْهَا نَاجِيًا نَجَا مِنْهَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ» " ﵁.
وَأَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ قَالَ: «لَمَّا دُفِنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ ﵁ سَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَبَّحَ النَّاسُ مَعَهُ طَوِيلًا ثُمَّ كَبَّرَ وَكَبَّرَ النَّاسُ ثُمَّ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ سَبَّحْتَ؟ قَالَ " لَقَدْ تَضَايَقَ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ الصَّالِحِ قَبْرُهُ حَتَّى فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ» ".
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ دُفِنَ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى قَبْرِهِ قَالَ: " «لَوْ نَجَا مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ أَحَدٌ لَنَجَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ وَلَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ أُرْخِيَ عَنْهُ» " رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ.
وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ» " يَعْنِي سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ. قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ فَرَحًا بِرُوحِهِ. أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ.
وَأَخْرَجَ الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي ابْنُ أُمَيَّةَ أَوِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ «سَأَلَ بَعْضَ أَهْلِ سَعْدٍ مَا بَلَغَكُمْ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي هَذَا؟ فَقَالُوا: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ " كَانَ يُقَصِّرُ فِي بَعْضِ الطَّهُورِ مِنَ الْبَوْلِ» ".
وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ، قَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ مَا أُجِيرَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ أَحَدٌ وَلَا سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ الَّذِي مِنْدِيلٌ مِنْ مَنَادِيلِهِ فِي الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا. وَقَالَ مُجَاهِدٌ أَشَدُّ حَدِيثٍ سَمِعْنَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ " «مَا عُفِيَ أَحَدٌ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ إِلَّا فَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ " فَقِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَلَا الْقَاسِمُ ابْنُكَ؟ قَالَ " وَلَا إِبْرَاهِيمُ» " وَكَانَ أَصْغَرَهُمَا. فَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ السَّعْدِيُّ فِي كِتَابِ الرُّوحِ لَهُ لَا يَنْجُو مِنْ ضَغْطَةِ
2 / 15