420

Lawamic Anwar

لوامع الأنوار البهية وسواطع الأسرار الأثرية لشرح الدرة المضية في عقد الفرقة المرضية

Daabacaha

مؤسسة الخافقين ومكتبتها

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1402 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق

Noocyada
Hanbali
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَأَبِي عُبَيْدٍ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَيُرْوَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ الْبُخَارِيِّ قَالَ: لَقِيتُ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالْأَمْصَارِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يَخْتَلِفُ أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ.
وَأَطْنَبَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَاللَّالَكَائِيُّ فِي نَقْلِ ذَلِكَ بِأَسَانِيدَ عَنْ جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَكُلِّ مَنْ يَدُورُ عَلَيْهِمُ الْإِجْمَاعُ مِنَ الْأَئِمَّةِ. وَحَكَاهُ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ وَوَكِيعٌ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ. وَقَالَ الْحَاكِمُ فِي مَنَاقِبِ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ، أَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ﵁ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ. وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي تَرْجَمَةِ الشَّافِعِيِّ مِنَ الْحِلْيَةِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ الرَّبِيعِ، وَزَادَ: يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَنْقُصَ بِالْمَعْصِيَةِ وَتَلَا ﴿وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١] الْآيَةَ. انْتَهَى.
وَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ مَرْفُوعًا " «الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ» " وَأَخْرَجَهُ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ مَرْفُوعًا أَيْضًا. وَالْآثَارُ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَأَئِمَّةِ الدِّينِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ الْمُعْتَبَرِينَ، وَأَئِمَّةِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَعْلَامِ عُلَمَاءِ الصُّوفِيَّةِ - أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُذْكَرَ بِأَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَعَقْدٌ بِالْجَنَانِ وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَضْعُفُ بِالْعِصْيَانِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ مَا لَعَلَّهُ يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ، وَاللَّهُ وَلِيُّ الْإِحْسَانِ.
[تنبيهات]
[التنبيه الأول تعريفات بعض الفرق للإيمان]
تَنْبِيهَاتٌ:
الْأَوَّلُ: قَالَ جُمْهُورُ الْأَشَاعِرَةِ وَالْمَاتُرِيدِيَّةِ: الْإِيمَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَبِكُلِّ مَا عُلِمَ مَجِيئُهُ بِهِ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ أَيِ الْإِذْعَانُ، وَالْقَبُولُ مَعَ الرِّضَا، وَالتَّسْلِيمُ وَطُمَأْنِينَةُ النَّفْسِ لِذَلِكَ؛ تَفْصِيلًا فِيمَا عُلِمَ تَفْصِيلًا، وَإِجْمَالًا فِيمَا عُلِمَ إِجْمَالًا، قَالُوا: وَلَا يَنْحَطُّ الْإِيمَانُ الْإِجْمَالِيُّ عَنِ التَّفْصِيلِيِّ مِنْ حَيْثُ الْخُرُوجِ عَنْ عُهْدَةِ التَّكْلِيفِ بِهِ، وَإِنْ كَانَ التَّفْصِيلِيُّ أَكْمَلَ مِنَ الْإِجْمَالِيِّ، وَهَذَا قَالَهُ بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْأَشَاعِرَةِ، وَإِلَّا فَقَدَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الْبَاقِلَّانِيُّ فِي التَّمْهِيدِ: الْإِيمَانُ هُوَ التَّصْدِيقُ بِاللَّهِ وَهُوَ الْعِلْمُ، وَالتَّصْدِيقُ يُوجَدُ بِالْقَلْبِ، قَالَ: فَإِنْ قِيلَ فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى مَا قُلْتُمْ؟ قُلْنَا: إِجْمَاعُ أَهْلِ اللُّغَةِ

1 / 420