Lawamic Anwar
لوامع الأنوار
قال الإمام عز الدين بن الحسن (ع): الأزلي هو القديم، إلا أن ابن كلاب لم يتجاسر على إطلاق القول بقدمها؛ للإجماع على أنه لاقديم مع الله - تعالى - وتجاسر الأشعري على ذلك لوقاحته، إ ه. /172 السادس: أنه تعالى يستحقها لمعان قديمة قائمة بذات الباري سبحانه وتعالى وهو قول الأشعرية.
وقد اتفق النقل عنهم على إثباتهم للمعاني القديمة؛ ثم اختلف بعد ذلك في أنها نفس الصفات، أو أن الصفات مستحقة للمعاني القديمة عندهم.
والتحقيق ما أفاده الإمام عز الدين (ع) في المعراج؛ قال فيه: قال الإمام يحيى: وأما الأشعرية، فاتفقوا على إثبات المعاني القديمة، ثم اختلفوا، فنفاة الأحوال منهم يقولون: العلم هو نفس العالمية، والقدرة هي نفس القادرية.
ثم هذه الصفة عندهم معلومة بنفسها، موجودة في ذاتها؛ وهو مذهب الأشعري، وابن كلاب، وهو قول المتأخرين من محققيهم.
وأما مثبتوا الأحوال منهم، فعندهم أن القادرية، والعالمية، والحيية، صفات مضافة إلى المعاني، والله تعالى كما هو موصوف بهذه الصفات هو موصوف بالمعاني...إلخ.
وقالوا: لا هي الله، ولا هي غيره، ولا بعضها هو البعض الآخر، ولا غيره.
السابع: أنه تعالى يستحقها لمعان قديمة أغيار لله تعالى أعراض، حالة في ذاته سبحانه وتعالى وهو قول الكرامية.
الثامن: أنه تعالى يستحقها لمعان لاتوصف بقدم ولا غيره، وهو قول الصفاتية؛ وأفاد الإمام عز الدين بن الحسن (ع) أنهم سليمان بن جرير الإمامي، وبعض أصحابه؛ وليس هذا القول قول الكرامية كما نسبه إليهم بعضهم.
التاسع: أنها غير الله تعالى وأنها محدثة بعلم محدث؛ وهو قول هشام بن الحكم، ومن معه من الرافضة، وجهم بن صفوان، ومن معه من المجبرة.
العاشر: قول الباطنية أقماهم الله تعالى وهو في التحقيق خارج عن أقوال المنتمين إلى الإسلام، وهو أنهم لايصفونه جل وعلا بنفي ولا إثبات؛ فلا/173 يوصف عندهم بوجود ولا عدم.
Bogga 173