Lawamic Anwar
لوامع الأنوار
ونحو قوله، /530 للزبير بن العوام: ((إنك تقاتل عليا وأنت له ظالم))؛ وقد ذكره ذلك أمير المؤمنين علي (ع) يوم الجمل فعدل عن القتال.
ونحو قوله صلى الله عليه وآله وسلم ، لعمار بن ياسر رضي الله عنه : ((تقتلك الفئة الباغية))، فقتله أصحاب معاوية.
قال: ونحو وعده لأصحابه بكنوز كسرى وقيصر، وقوله لسراقة بن جعشم وقد نظر إلى ذراعيه: ((كأني بك، وقد لبست سواري كسرى))، وكان سراقة أشعر الذراعين دقيقهما.
فلما افتتح المسلمون خزائن كسرى على عهد عمر، حمل المال فوضع في المسجد، فنظر عمر منظرا لم ير مثله، والذهب والياقوت والزبرجد واللآلي تتلألأ.
فقال: أين سراقة بن جعشم؟
فأتي به، فقال له عمر: البس السوارين.
وهما سوارا كسرى.
ففعل سراقة، فكان ذلك آية ظاهرة.
ونحو قوله لسلمان الفارسي: ((سيوضع على رأسك تاج كسرى))، فكان الأمر على ماأخبر.
ونحو قوله لعائشة: ((ستنبحك كلاب الحوأب))، فكان الأمر على ماأخبر.
ونحو إخباره للصحابة أن أويس القرني رحمه الله قلت: كذا في المنقول عنها بغير ألف على لغة ربيعة، قال : يرد عليهم بعد وفاته، وأن به برصا، دعا الله تعالى فبرئ كله إلا قدر الدرهم، وكان عمر يسأل عنه، ويطلبه حتى ظفر به.
قلت: وهو من الشهداء رضوان الله عليهم بصفين، بين يدي سيد الوصيين، صلوات الله عليه .
قال (ع): ونحو نعيه لجعفر بن أبي طالب على بعد منه.
قلت: ورد في الأخبار أنه لما التقى الناس بمؤتة، وهي في تخوم الشام، وكان أهل الغزوة ثلاثة آلاف، والتقاهم ملك الروم في مائة ألف مقاتل، جلس رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - على المنبر، وكشف له مابينه وبين الشام، ونظر إلى معركتهم، وأخبر أصحابه بما هم فيه، وقال: ((أخذ الراية جعفر بن أبي طالب، ثم مضى قدما حتى استشهد))، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ودعا له، ثم قال: ((استغفروا لأخيكم ، فإنه شهيد قد دخل الجنة، فهو يطير فيها بجناحين من ياقوت، حيث يشاء من الجنة)).
Bogga 531