417

هذا الخبر ساقه الإمام (ع) في الشافي، والأخبار المضمنة هذا

الكتاب من الأمالي وغيرها، فيما سبق ويأتي إن شاء الله تعالى كثيرة، ففيها كفاية وافية؛ وحسبنا الله ونعم الوكيل.

[الكلام على حكم محيي الدين محمد بن أحمد القرشي بصحة الأمالي الخميسية]

هذا، واعلم أنه قد حكم بصحة الأمالي الخميسية العلامة عمدة المتكلمين، محيي الدين محمد بن أحمد القرشي رضي الله عنه حيث قال ما لفظه: ولقد جمع الإمام في هذه الأمالي، محاسن أخبار رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -، وعيونها، ورواها بأسانيد صحيحة عند علماء هذا الشأن، وقال في صدرها: هي من محاسن الأخبار، وأجمعها للفوائد، وأصحها أسانيد عند علماء هذا الشأن؛ وزينها بالغرر والدرر، من الأحاديث المروية، عن أولاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

وقد استشهد بتصحيحه، الإمام المنصور بالله رب العالمين، أحمد بن هاشم رضي الله عنه .

وقال المولى فخر الإسلام عبدالله بن الإمام، في مختصره، بعد حكاية تصحيح الشيخ: ولعمري إن مثل هذا الإمام الرباني، يكفي تصحيحه لرواية تلك الأخبار، وليت كل سند يكون له مصحح مثل هذا الإمام.

قلت والله الموفق للصواب: وينبغي ألايحمل هذا على عمومه، وإنما المقصود الأعم الأغلب، ويخص من ذلك الحكم، ما عارض المعلوم ولم يمكن تأويله، أو علم الجرح بالطريق المعلومة أو الصحيحة الراجحة لناقله؛ فإن المعلوم أن ليس قصد الإمام المرشد بالله (ع) إلا الرواية لما بلغه، الصحيح وغيره، من دون التزام للتصحيح، بل العهدة على المطلع؛ كيف وقد صرح بجرح بعض الرواة ثم روى عنهم، وضعف بعض الأخبار، ورد بعضها، وروى الرد على بعض ما أخرج؟ وهذا الحمل هو الذي لاريب فيه، عند من له نظر يهديه، وعلم يقتفيه؛ فيكون هذا التصحيح من ذلك الشيخ العالم /420

Bogga 420