Lawamic Anwar
لوامع الأنوار
وممن أخذ عنه الإمام المهدي لدين الله، محمد بن القاسم الحسيني: السيد الإمام الولي المحقق، محمد بن إسماعيل الحسيني الحوثي الملقب عشيشا رضي الله عنهم ، المتوفى بحبس الأتراك سنة ست وتسعين ومائتين وألف (1296) عقيب وفاة الإمام المتوكل على الله المحسن بن أحمد الشهاري (ع)، وجمع ذلك الحبس الأعلام باليمن، في ذلك الزمن، منهم الإمام المهدي لدين الله، محمد بن القاسم؛ والإمام المنصور بالله، محمد بن يحيى حميد الدين؛ والسيد الإمام الحافظ، أحمد بن محمد الكبسي؛ والسيد الإمام المذكور، وغيرهم؛ أخذوهم غدرا ولم يتركوا مشارا إليه بعدهم؛ وفي حال حبسهم نصب بعض العلماء الهادي شرف الدين بن محمد الحوثي الحسيني؛ للقيام، على أن يكون النظر لأولي الحل والإبرام، من هؤلاء الأعلام، متى فرج الله تعالى عنهم؛ لأنه أظلم /260 اليمن بأسرهم، فلبثوا في السجن سنتين، ثم يسر الله تعالى إخراجهم، وأجمع أولوا الحل والعقد، على قيام الإمام الأعظم المجدد للدين، أمير المؤمنين، المهدي لدين الله رب العالمين، محمد بن القاسم.
ومن أعيان المبايعين له السيد الإمام، نجم آل الرسول، وحافظ المعقول والمنقول، شيخ آل محمد، عبدالله بن أحمد المؤيدي العنثري البصير؛ والقاضي العلامة شيخ الإسلام، محمد بن عبدالله الغالبي؛ وأخوه صارم الإسلام، إبراهيم بن عبدالله؛ والإمام الهادي لدين الله، الحسن بن يحيى القاسمي؛ والسيد الإمام، نجم الأعلام، في عترة سيد الأنام، العالم الرباني، الحسين بن محمد الحوثي؛ والسيد الإمام، عالم الآل الكرام، العابد الزاهد، الولي، الحسين بن عبدالله الشهاري؛ والسيد الإمام، شمس الدين، وشيخ العترة الأكرمين، أحمد بن إبراهيم الهاشمي؛ وأخوه العلامة بدر الدين، محمد بن إبراهيم؛ وجميع علماء الزيدية، والعصابة المحمدية، من صنعاء وصعدة، وحوث وضحيان، وغيرها؛ بل ومن سائر الديار النائية، لايعتريه شك ولا لبس، حتى أن من مال عنه من أرباب الدنيا، وأتباع الهوى، كانوا يقرون بحقه، ويصرحون بسبقه، ولا يمكنهم رد ولا إنكار، إذ كان كالشمس رابعة النهار؛ ولم يزل على القيام بمناصرته، وإجابة حجته، وتأييد إمامته، والاعتصام بطاعته، والانتظام في زمرة جمعته وجماعته، هؤلاء الأعلام، حماة الإسلام؛ ولهم في المصابرة في الدعاء إلى الله، والذب عن دين الله، والبذل لأنفسهم ونفيسهم في طاعة الله، وطاعة الإمام، أعلى مقام.
وقد ألفوا في بيان إمامة إمامهم، والرد على الخارجين عن الطاعة، والمفارقين للجماعة، المؤلفات البالغة، كالرسالة الشافية والهادية إلى سواء السبيل، والرسالة الرافعة للخلاف، وغير ذلك كثير؛ قدس الله أرواحهم في عليين، وجزاهم أفضل الجزاء عن الإسلام والمسلمين؛ وهذا عارض جر إليه الكلام.
Bogga 261