Lawamic Anwar
لوامع الأنوار
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم -: ((سيكون في هذه الأمة قوم يعملون بالمعاصي، ثم يزعمون أنها من الله، فإذا رأيتموهم فكذبوهم كذبوهم ثلاث مرات)).
قال (ع): ومن ذلك بهذا الطريق عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ((لن يلقى العبد ربه بذنب أعظم من الإشراك بالله، وأن يعمل بمعصية، ثم يزعم أنها من الله تعالى)).
وروى (ع) عن أبي أمامة في خبر، عنه صلى الله عليه وآله وسلم ، قال في آخره: ((ولاتحملوا على الله ذنوبكم)).
وساق (ع) في ذلك أخبارا، وآثارا كثيرة؛ وقد روى جملة مما رواه الإمام أئمتنا (ع)، وسائر علماء التوحيد والعدل رضي الله عنهم .
وممن بسط في ذلك الأمير الناصر للحق، حافظ العترة، الحسين بن محمد (ع) في ينابيع النصيحة؛ قال فيها: وروينا عن السيد الإمام أبي طالب أنه روى بإسناده عن الحسن رضي الله عنه أنه قال: إذا كان يوم القيامة، دعي إبليس وقيل له: ماحملك على ألا تسجد لآدم؟ فيقول: يارب، أنت حلت بيني وبين ذلك؛ فيقال له: كذبت؛ فيقول: إن لي شهودا، فينادى أين القدرية، شهود إبليس وخصماء الرحمن؟ فيقوم طوائف من هذه الأمة، فيخرج من أفواههم دخان أسود، فيطبق وجوههم، فتسود؛ وذلك قول الله تعالى: {ويوم القيامة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة } [الزمر:60].
إلى آخر كلامه (ع).
ومما يدل دلالة قاطعة، لاسبيل إلى التردد فيها والمنازعة، على أن طائفة الجبرية، من الجهمية والأشعرية، هم المرادون بالمجوس القدرية أن أهل بيت محمد صلوات الله عليهم جميعهم عدلية، يتوارثون العدل أبا عن أب، إلى أبيهم سيد الأوصياء، وابن عم سيد الأنبياء؛ معلوم ذلك من دينهم لجميع /251 الأمة المحمدية، وفي المثل السائر: العدل هاشمي، والجبر أموي.
Bogga 251