Lawamic Anwar
لوامع الأنوار
وغيرهم ممن يطول ذكرهم، ويشق حصرهم؛ وإنما هذه العصابة المرضية، وجوههم، من صحابة سيد المرسلين صلوات الله عليهم /224 أجمعين وكذا أعيان التابعين لهم بإحسان، وتابعي التابعين إلى يوم الدين؛ فكل هؤلاء روافض لتقديمهم إمام المتقين.
وكذا جميع المؤمنين شيعة؛ لمحبتهم سيد الوصيين، وأخا سيد النبيين صلوات الله عليهم أجمعين الذي حبه إيمان، وبغضه نفاق، على لسان سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم .
وكلا الطائفتين مجروح في عدالته، مقدوح في روايته، على قول هؤلاء؛ فقد عاكسوا ماقضى الله تعالى به، ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وضادوا حكمه عز وجل حيث حكم بأن حبه إيمان، وبغضه نفاق، فلم يبق على قود مصطلحهم مرضي العدالة، مقبول الرواية، إلا طوائف الناكثين، والقاسطين، والمارقين، ومن تبعهم من المضلين.
أفيدين بهذا من يؤمن بالله، ورسوله، وكتابه، واليوم الآخر، من المسلمين؟!.
كلا والله؛ إن ذلك هو الضلال المبين، والخذلان اليقين، والانسلاخ عن الدين؛ سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين .
هذا، وقد قدمنا ماأشار إليه بعض أئمة العترة (ع)، من اللوازم التي تلزمهم، مما لا محيص لهم عنها، ولامخلص لهم منها، ونعود إلى تمامه.
قال (ع) في سياق ذلك البحث: ثم إن حديث ((علي خير البشر، فمن أبى فقد كفر))، أورده الذهبي في الميزان، عن شريك قال: بإسناد كالشمس.
وروى معناه السيوطي في الدر المنثور قال مالفظه: وأخرج ابن عساكر، عن جابر بن عبدالله، كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فأقبل علي (ع) فقال: ((والذي نفسي بيده إن هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة)) ونزلت: {إن الذين ءامنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية (7)} [البينة].
فكان أصحاب النبي /225 صلى الله عليه وآله وسلم ، إذا أقبل علي، قالوا: جاء خير البرية.
Bogga 225