206

وقد نقلت لفظه في التحف الفاطمية والله ولي التوفيق.

وقال الإمام المرتضى لدين الله، محمد بن يحيى بن الحسين (ع): وقلت: لأي معنى لم ندخل الأحاديث في أقوالنا؟ ولسنا ندخل من الحديث ماكان باطلا عندنا؛ وإنما كثير من الحديث مخالف لكتاب الله سبحانه، ومضاد له، فلم نلتفت إليها، ولم نحتج بما كان كذلك منها.

إلى قوله: وفي الحديث الذي ترويه العامة مالاتقوم به حجة، ولاتصح به بينة، ولا يشهد له كتاب ولاسنة.

انتهى المراد منه.

وقال الإمام الحجة، المنصور بالله عبدالله بن حمزة (ع): وأما الحشوية النابتة، هؤلاء الذين يسمون أنفسهم بأنهم أصحاب الحديث، وأنهم أهل السنة والجماعة، فهم بمعزل عن ذلك.

إلى قوله: إلا أنهم مجمعون على الجبر والتشبيه، ويدعون أن أكثر السلف منهم، وهم براء من ذلك، وينكرون الخوض في الكلام والجدل، ويعولون على التقليد، وظواهر الروايات.

وقال (ع): إن الحشوية يروون في كتبهم الحديث وضده؛ كما قال بشر بن المعتمر:

يروي أحاديث ويروي نقضها .... مخالفا بعض الحديث بعضها

وأقوالهم المنهارة: إن سنتهم هي السنة، لقول إمامهم معاوية: حتى إذا قطع قيل: قطعت السنة، قال (ع): وأكبر دليل على ماقلناه، لذوي العقول السليمة، تشدد المتسمين بالسنة والجماعة، على محبة معاوية وولده، وتحاملهم على علي بتقديم غيره عليه.

قال (ع): وإن الإمامة تنعقد عندهم بالقهر والغلبة، وإنه تجوز إمامة الفاسق والجاهل، إذا كان من قريش، وقهر وغلب، وإن معاوية كان مجتهدا، وإنه لايجوز سبه؛ وعندهم أن الحق ماوافق مذاهبهم، وأصول شيوخهم، والباطل عندهم ماخالف مذاهبهم.

وأهل الحق عندهم من كان ماشيا في سبيل باطلهم، وأهل الباطل عندهم من مشى في /203 سبيل التوحيد لله، والتعديل له، والتبري من أعداء الله.

Bogga 203