Lawamic Anwar
لوامع الأنوار
ومؤلفاتهم على ذلك شاهدة متطابقة.
[القدح في الزهري، ووائل بن حجر]
هذا الإمام المؤيد بالله (ع) يقول، في شرح التجريد، في الزهري، ما لفظه: والزهري عندنا في غاية السقوط.
وفي وائل بن حجر مالفظه: وائل عندنا غير مقبول؛ لأنه فيما روي كان يكتب بأسرار علي (ع) إلى معاوية؛ وفي دون ذلك تسقط العدالة..إلخ.
وقال الإمام المنصور بالله (ع) في الشافي، عند الكلام على بعض الرواة مالفظه: ومن دخل بغض علي قلبه، فأقل أحواله ألا تقبل روايته.
وسيأتي الكلام في جرحه وغيره من أئمة الهدى، لأئمة الضلال وأتباعهم، وكلام أئمة الآل، على هذا المنوال؛ فهذا جرحهم لمن كتب الأسرار، فكيف بالمكتوب إليه والمباشر للقتل والقتال ومن في حزب الأشرار، من الدعاة إلى النار؟!.
وأما عن أهل التأويل، الذين لم يقدموا إلا عن شبهة، فقد اختلفت الأقاويل، وكثر في ذلك القال والقيل، والمعتمد الدليل؛ وقد مال كثير من المتأخرين إلى القبول، ومحل البحث في ذلك علم الأصول؛ ولكنهم لم يقصدوا بذلك هؤلاء المتجرين المتهتكين، الذين قامت النصوص القاطعة على كونهم من الباغين، المنافقين المارقين، الداعين إلى النار، وبئس القرار.
وهذا الإمام المؤيد بالله والأمير الحسين (ع)، وغيرهما، جرحوا الزهري بمخالطة الجبابرة، ووائلا بكتابة الأسرار، وجريرا باللحوق بالأشرار، وقيسا ببغض إمام الأبرار؛ وهما ممن يصرح بقبول المتأولين؛ ولكنهما لم يريدا من لاشبهة له كهؤلاء المضلين.
وإنما بسطت الكلام؛ لأنه قد كثر الخبط والتخليط في هذا المقام، وصار من لا تحقيق له بمقاصد الأعلام، أو الأمر عنده واضح ولكنه يريد التلبيس على قاصري الأفهام؛ كما قال بعض أئمتنا (ع): يدمج الإشكال عموما، ويصير المعلوم موهوما، فيتم ذلك على من لارسوخ لقدمه في مجال الأنظار، ولاثبوت لفهمه في مزالق الأخطار.
وما انتفاع أخي الدنيا بناظره .... إذا استوت عنده الأنوار والظلم
/171
Bogga 171