الجنّة أبناء ثلاثين، لا يزيدون عليها أبدا» (^١). ومن حديث عليّ مرفوعا: «إنّ في الجنّة مجتمعا للحور العين يرفعن بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها؛ يقلن:
نحن الخالدات فلا نبيد، ونحن الناعمات فلا نبأس، ونحن الراضيات فلا نسخط، طوبى لمن كان لنا وكنّا له» (^٢).
وخرّج الطبراني من حديث ابن عمر مرفوعا: «إن مما يتغنين به - يعني الحور العين -: نحن الخالدات فلا نمتنه، نحن الآمنات فلا نخفنه، نحن المقيمات فلا نظعنّه» (^٣).
ومن حديث أمّ سلمة مرفوعا: «إن نساء أهل الجنّة يقلن: نحن الخالدات فلا نموت أبدا، ونحن النّاعمات فلا نبأس أبدا، ونحن المقيمات فلا نظعن أبدا، ونحن الراضيات فلا نسخط أبدا، طوبى لمن كنّا له وكان لنا» (^٤).
وفيما ذكره ﷺ في صفة من يدخل الجنّة تعريض بذّمّ الدّنيا الفانية، فإنّه من يدخلها وإن نعم فيها فإنّه يبأس، ومن أقام فيها فإنّه يموت ولا يخلّد، ويفنى شبابهم، وتبلى ثيابهم، بل (^٥) تبلى أجسامهم.
(^١) أخرجه: الترمذي (٢٥٦٢).
وقال الترمذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث رشدين».
قلت: ورشدين بن سعد ضعيف، والله أعلم.
(^٢) أخرجه: الترمذي (٢٥٦٤).
وقال الترمذي: «حديث غريب».
قلت: وفي إسناده عبد الرحمن بن إسحاق وهو متروك وقال ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٩٣٢): «هذا حديث لا يصح».
(^٣) أخرجه: الطبراني في «الأوسط» (٤٩١٧)، وفي «الصغير» (٢/ ٣٥).
وقال في «المجمع» (١٠/ ٤١٩): «رجاله رجال الصحيح».
(^٤) أخرجه: الطبراني في «الكبير» (٨٧٠)، و«الأوسط» (٣١٤١)، والبزار (٧٠٣)، وراجع ضعيف «الترغيب والترهيب» (٢٢٣٠).
(^٥) في ص: «و» بدل «بل».