339

Lataif Macarif

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Tifaftire

ياسين محمد السواس

Daabacaha

دار ابن كثير

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

1420 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

وروي "ضَيْح" بالضاد المعجمة والياءِ آخر الحروف، هو اللبن الخاثِر الممزوج بالماء.
ورَوَى أبو الشيخ الأصبهاني بإسناده عن علي، قال: إن وافق ليلةَ القدْرِ وهو يأكُلُ، أورثه داءً لا يفارِقُهُ حتَّى يموتَ. وخزجه من طريقه أبو موسى المديني. وكأنَّهُ يريد: إذا وافق دخولُها أكلَه، والله أعلم.
ومنها: اغتسالُهُ ﷺ بين العشاءَين، وقد تقدَّم من حديث عائشةَ: "واغتسَلَ بين الأذانين". والمراد: أذانُ المغرب والعشاء.
وروي من حديثِ علي أنَّ النبيَّ ﷺ كان يغتسِلُ بين العشاءَيْن كُلَّ ليلةٍ، يعني من العشْرِ الأواخر. وفي إسناده ضعفٌ. ورُوي عن حذيفَةَ أنَّه قام مع النبي ﷺ ليلةً مِن رمضانَ، فاغتسَلَ النبيُّ ﷺ وسَتَرَهُ حُذَيْفَةُ، وبقيَتْ فضلةٌ فاغتسَلَ بها حُذَيْفَةُ وسَتَرَهُ النبيُّ ﷺ. خرَّجه ابنُ أبي عاصمٍ.
وفي روايةٍ أخرى عن حذيفَةَ، قال: قام النبيُّ ﷺ ذاتَ ليلةٍ مِن رمضانَ في حُجْرَةٍ مِن جَريد النَّخل، فصَبَّ عليه دَلْوًا من ماءٍ. وقال ابنُ جريرة كانوا يستحبون أن يغتسِلوا كُلَّ ليلةٍ من ليالي العشْرِ الأواخر. وكان النَّخعيُّ يغتسِلُ في العَشْرِ كُلَّ ليلةٍ. ومنهم من كان يغتسِلُ ويتطيَّبُ في الليالي التي تكون أرجى لليلة القدر، فأمر زِرّ بن حُبَيْش بالاغتسال ليلةَ سبعٍ وعشرين من رمضانَ. وروي عن أنسِ بن مالكٍ ﵁ أنه إذا كان ليلةُ أربعٍ وعشرين (^١) اغتسَلَ وتطيَّب ولبس حُلَّةً إزارًا ورداء، فإذا أصبَحَ طواهما فلم يلبَسْهُما إلى مثلها من قابل.
وكان أيوب السَّختياني يغتسِلُ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين وأربعٍ وعشرين، ويلبَسُ ثوبين جديدين، ويستجمرُ ويقولُ: ليلة ثلاثٍ وعشرين هي ليلةُ أهلِ المدينة، والتي تليها ليلتُنا، يعني البصريين. وقال حمَّاد بنُ سَلَمة: كان ثابت البُناني (^٢)، وحميدٌ الطويل (^٣)

(^١) في ع: "أربع وعشرين من رمضان".
(^٢) ثابت بن أسلم البناني، أبو محمد البصري، الإِمام القدوة، من أئمة العلم والعمل، ثقة، عابد، ولد في خلافة معاوية، ومات نحو سنة ١٢٧ هـ، وله ست وثمانون سنة.
(^٣) حُمَيد بن أبي حُمَيد الطويل، أبو عبيدة البصري، اختلف في اسم أبيه على نحو عشرة أقوال، أشهرها تيْرويه، ثقة، مدلس، مات نحو سنة ١٤٣ هـ.

1 / 346