270

Lataif Macarif

لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف

Tifaftire

طارق بن عوض الله

Daabacaha

المكتب الإسلامي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1427 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

يدّخره الله عنده للصّائم حتى يدخله به الجنّة. وفي «المسند» عن عقبة بن عامر، عن النبي ﷺ، قال: «ليس من عمل يوم إلاّ يختم عليه» (^١).
وعن عيسى ﵇، قال: إنّ هذا الليل والنّهار خزانتان، فانظروا ما تضعون فيهما. فالأيام خزائن للناس ممتلئة بما خزنوه فيها من خير وشرّ. وفي يوم القيامة تفتح هذه الخزائن لأهلها؛ فالمتقون يجدون في خزائنهم العزّ والكرامة، والمذنبون يجدون في خزائنهم الحسرة والنّدامة.
الصائمون على طبقتين:
إحداهما: من ترك طعامه وشرابه وشهوته لله تعالى، يرجو عنده عوض ذلك في الجنة، فهذا قد تاجر مع الله وعامله، والله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا، ولا يخيب معه من عامله، بل يربح عليه أعظم الرّبح. وقال رسول الله ﷺ لرجل: «إنّك لن تدع شيئا اتّقاء الله إلاّ آتاك الله خيرا منه» (^٢).
خرّجه الإمام أحمد. فهذا الصّائم يعطى في الجنة ما شاء الله من طعام وشراب ونساء، قال الله تعالى: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيّامِ الْخالِيَةِ﴾ [الحاقّة: ٢٤]. قال مجاهد وغيره: نزلت في الصّوّام (^٣).
قال يعقوب بن يوسف الحنفي: بلغنا أنّ الله تعالى يقول لأوليائه يوم القيامة: يا أوليائي، طالما نظرت إليكم في الدّنيا وقد قلصت شفاهكم عن

(^١) أخرجه: أحمد (٤/ ١٤٦)، والطبراني (١٧/ ٧٨٢)، والحاكم (٤/ ٢٦٠)، (٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩)، والبغوي في «شرح السنة» (١٤٢٨).
وصححه الألباني في «الصحيحة» (٢١٩٣).
(^٢) أخرجه: أحمد (٧٩، ٥/ ٧٨)، والبيهقي (٥/ ٣٣٥)، وفي «الزهد» له (٩٣٧، ٣٥٥)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ١٩٦).
(^٣) في ص، أ: «الصائمين».

1 / 281