759

Lamic

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Tifaftire

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

كتِفًا، ثُمَّ صَلَّى وَلم يتَوَضَّأْ.
الحديث الثاني:
وهو وإنْ لَم يُطابق التَّرجَمةَ؛ لكن المَدارُ على ترجَمة البابِ الذي قَبلَه، ولمَّا كانَ في الحديث حكمٌ آخرُ سوى عَدم التَّوضُّؤ، وهو المَضمَضة أَدرَجَ بين أحاديثه بابًا آخرَ مُترجَمًا بذلك الحُكمِ تنبيهًا على الفائِدَةِ التي في ذلك الحَديث الزَّائدةِ على الأصلِ، أو هو من قَلَمِ النُّسَّاخ، إذ الذي عليها خَطُّ الفِرَبْرِيِّ؛ هذا الحديثُ منها في البابِ الأوَّل.
قال (ط): الوُضوء ممَّا غيَّرت النَّار قولُ عائشةَ وأبي هُريرة عَملًا بحديثه، وقال أبو بكرٍ، وعُمَرُ، وعثمانُ، وعليّ: لا؛ لِهذا الحَديث.
قال مالك: إذا عَمِلَ الشَّيخانِ بأحَدِ حديثَين؛ فالحقُّ ما عَمِلا به، وقد كان مَكحُولٌ يقولُ بالوُضُوءِ، فلمَّا بَلَغَهُ أنَّ أبا بكرٍ أكَلَ كَتِفًا وصَلَّى ولَم يتَوضَّأ تَرَكَه، فقيلَ له: كيفَ تركتَ؟ قال: لأَن يقَعَ أبو بَكرٍ منَ السَّماءِ إلى الأَرضِ أحبُّ إليه مِن أن يُخالِفَ النَّبيَّ ﷺ.
وقالَ جابرٌ: كان آخرُ الأَمرَين من رسول الله ﷺ تَركَ الوُضوء ممَّا مسَّت النَّار، والذَّهابُ إلى أنَّه إنَّما عنَى ﷺ بالوُضوء قولَه: (توضَّؤوا ممَّا غيَّرت النَّار): غَسلَ اليَد؛ مِن جَهلِ بعضِهم.
وقال الطَّحاوِيُّ: كانَ قبلَ مسِّ النَّار لا وُضوءَ منه، فكذا بعدَه

2 / 283