549

Lamic

اللامع الصبيح بشرح الجامع الصحيح

Tifaftire

لجنة مختصة من المحققين بإشراف نور الدين طالب

Daabacaha

دار النوادر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Goobta Daabacaadda

سوريا

١١٤ - حَدَّثَنَا يَحْيىَ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَجَعُهُ قَالَ: "ائْتُونِي بِكِتَابٍ أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لاَ تَضِلُّوا بَعْدَهُ"، قَالَ عُمَرُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ غَلَبَهُ الْوَجَعُ وَعِنْدَناَ كِتَابُ اللهِ حَسْبُنَا، فَاخْتَلَفُوا وَكثُرَ اللَّغَطُ، قَالَ: "قُومُوا عَنِّي، وَلاَ يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ"، فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِّيةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ كِتَابِهِ.
(ائتوني بكتاب) على حذف مضاف، أي: بأداة كتاب، من قلمٍ ودواةٍ، والمراد بالكتاب: الكتابة، فهُما بمعنى، أو أراد بالكتاب: ما من شأْنه أن يُكتب فيه، كالكاغِد والكَتف.
(اكتب) بالجزم جوابًا للأمر، ويُرفع استئنافًا، ومعنى ذلك مع كونه أميًّا إما لأن الأمي من لا يُحسن الكتابة، لا مَن لا يقدر، وقد ثبت في "الصحيح" أنَّه كتَبَ بيدِه، أو هو من المَجاز، بمعنى: أمر بالكتابة، نحو: كسَا الخليفة الكعبة، أي: أمَرَ.
(لن تضلوا) في بعضها: (لا تَضِلُّوا) بحذف النون، لأنَّه بدلٌ من جواب الأمر، وجوَّز بعضهم تعدُّد جواب الأمر من غير عاطفٍ، وهو بكسر الضاد: من الضلال، ضد الرشاد، والماضي: ضللت، بالفتح، هذا الفصيح، وأهل العالِيَة يكسرون الماضي، ويفتحون المضارع، وجاء: تضِل، بالكسر، بمعنى: ضاع، وهلك.
(حسبنا)؛ أي: كافينا، وهو خبر مبتدأ محذوفٍ.

2 / 71